أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية في منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة، في بيان، اعتزاز الجمهورية اليمنية بعلاقاتها الاستراتيجية الراسخة مع المملكة العربية السعودية، مشيدة بدورها المحوري في قيادة تحالف دعم الشرعية، وما قدمته من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي أسهم في تعزيز صمود الدولة اليمنية والتخفيف من معاناة المواطنين، إلى جانب دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة ومواجهة تداعيات الأزمة التي تسببت بها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وأوضحت الوزارة أن الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية لا تمس أمن المملكة وحدها، بل تطال كذلك مصالح الشعب اليمني، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وفي مقدمة تلك الجهود المبادرات التي تقودها المملكة لإنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام.
وأشارت إلى أن الاعتداء على نجران يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الأعمال الإرهابية التي تنفذها المليشيا بحق اليمنيين ودول الجوار، لافتة إلى أن الساعات الماضية شهدت أيضًا هجمات استهدفت مؤسسات الدولة والقوات الأمنية والعسكرية أثناء تنفيذها مهام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات تهريب الأسلحة، إضافة إلى قصف مخيمات النازحين والأحياء المدنية في محافظة مأرب، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، في استمرار لنهجها القائم على استهداف المدنيين وتقويض فرص السلام.
وجددت الوزارة التأكيد على أن استمرار امتلاك المليشيا للصواريخ والطائرات المسيّرة، واستمرار تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إليها، يكشف حجم الدعم الذي تتلقاه من النظام الإيراني، ويؤكد مساعيه لتحويل أجزاء من الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن دول الجوار والممرات البحرية الدولية، واستخدامها أداة لخدمة أجنداته الإقليمية على حساب أمن المنطقة واستقرارها.
وشددت وزارة الخارجية على أن سياسة احتواء هذا التهديد دون معالجة أسبابه لن تحقق الأمن المنشود، مؤكدة أن الحل يكمن في دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية لاستكمال بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وإنهاء الانقلاب، وتجفيف منابع الإرهاب والتهديد، بما يسهم في حماية اليمن ودول الجوار، وضمان أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news