رأى الكاتب والمحلل عبدالقادر الجنيد أن الهجوم الواسع الذي نفذته جماعة الحوثي على مواقع تابعة للقوات الحكومية في مأرب والعبر ووادي حضرموت، بالتزامن مع استهداف منطقة نجران السعودية، يمثل جزءًا من مشروع أوسع يتجاوز كونه عملية عسكرية، ويهدف إلى إضعاف الشرعية اليمنية وفرض معادلات سياسية وعسكرية جديدة.
وقال الجنيد إن الهجوم حمل رسائل متعددة، أبرزها إظهار قدرة الحوثيين على تنفيذ ضربات متزامنة في أكثر من جبهة، واستهداف العمق اللوجستي للقوات الحكومية، واختبار منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب الضغط على السعودية في ظل التطورات السياسية والإقليمية.
واعتبر أن توقيت الهجوم يرتبط بمتغيرات إقليمية، منها الحديث عن إنهاء التهديد الحوثي، والنقاشات الأمريكية بشأن إيران، وإعادة ترتيب القوات الحكومية في شرق اليمن، مشيرًا إلى أن الجماعة تسعى إلى استباق أي تغيير محتمل في موازين القوى.
وأشار الجنيد إلى أن الهجوم كشف، من وجهة نظره، تحديات تواجه الحكومة الشرعية في مجالات الدفاع الجوي، والإنذار المبكر، وتوحيد القرار العسكري، داعيًا إلى إعادة هيكلة المنظومة العسكرية والسياسية وتعزيز الجبهة الداخلية.
وأضاف أن استمرار الحوثيين في امتلاك زمام المبادرة العسكرية من شأنه أن يمنحهم مزيدًا من أوراق الضغط، محذرًا من أن بقاء الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى تعاظم المخاطر على الحكومة الشرعية وحلفائها في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news