تحليل: بيان الحوثيين يغطي على استهداف جنود يمنيين بتضليل إعلامي
المجهر - متابعة خاصة
الخميس 06/أغسطس/2026
-
الساعة:
8:29 م
أظهر البيان العسكري الصادر عن جماعة الحوثي الإرهابية، عقب الهجوم الذي استهدف معسكرات حكومية في مأرب وحضرموت، تناقضًا واضحًا بين الرواية التي قدمتها الجماعة والوقائع الميدانية، بعد أن كشفت المعلومات والصور الرسمية أن الهجمات طالت معسكرات يمنية تضم قوات الطوارئ وقوات درع الوطن، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الجنود اليمنيين.
وفي مستهل بيانها وصفت الجماعة العملية بأنها استهدفت "تحشيدات عسكرية سعودية" في مناطق الرويك والعبر والثنية، ألا أن الحكومة اليمنية أكدت أن المواقع المستهدفة هي معسكرات تابعة للقوات الحكومية، ما أثار تساؤلات بشأن استمرار الجماعة في تبني خطاب يربط عملياتها العسكرية بالسعودية رغم استهدافها قوات يمنية.
ويرى مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي محمد إسماعيل، أن ما ورد في البيان الحوثي يندرج ضمن التضليل السردي، حيث تحاول الجماعة إعادة تأطير المواجهة على أنها مع السعودية، رغم أن الهجوم الأخير استهدف قوات يمنية بشكل مباشر.
وأوضح إسماعيل في تحليل له على صفحته في "فيسبوك" أن الجماعة تبنت هذا الخطاب منذ تصاعد التوترات التي أعقبت أزمة الطائرة الإيرانية ومحاولة إدخالها إلى مطار صنعاء، ثم القصف الذي استهدف المطار وتبنته الحكومة اليمنية، مضيفًا أن الحوثيين ردوا باستهداف الأراضي السعودية مع الإصرار إعلاميًا على تصوير الصراع باعتباره مواجهة مع الرياض.
وأشار إلى أن الهجوم الأخير أظهر صعوبة استمرار هذه السردية، بعدما سقط عشرات القتلى والجرحى من أفراد القوات الحكومية اليمنية، في حين واصلت الجماعة وصف العملية بأنها استهدفت "تحشيدات سعودية"، بالتزامن مع تداول حسابات موالية لها مزاعم عن سقوط ضباط وجنود سعوديين، رغم أن المعسكرات المستهدفة يمنية.
وأكد الباحث والصحفي اليمني محمد إسماعيل أن مواجهة التضليل لا تقتصر فقط على كشف الصور أو المقاطع المفبركة، وتشمل أيضًا تفكيك السرديات الإعلامية التي قد تعيد صياغة الوقائع بصورة مغايرة، داعيًا وسائل الإعلام والمنصات المتخصصة إلى التعامل بحذر مع بيانات الحوثيين والتحقق من مضامينها بما يحافظ على المهنية ويمنع إعادة إنتاج الروايات المضللة.
تابع المجهر نت على X
#التضليل الإعلامي
#جماعة الحوثي
#جنود يمنيين
#مأرب
#حضرموت
#معسكر الرويك
#معركة إعلامية
#الخطاب الحوثي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news