الميثاق نيوز، تقرير خاص-آ في تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من صباح اليومآ الخميس السادس من أغسطس 2026، انكسر الصمت الطويل الذي خيّم على جبهات القتال في اليمن.
فقد انفجرت آ السماء فوق محافظتي مأرب وحضرموت بسلسلة ضربات صاروخية لم يشهدها اليمن منذ سنوات، محوّلةً التهدئة الهشة التي صمدت منذ عام 2022 إلى ذكرى بعيدة، ومُدخلةً البلاد في نفق مظلم قد يفتح أبواب "حرب شاملة" على مصراعيها.
آ ترسانة صاروخية تضرب المثلث الاستراتيجي
اطلقت ميلييا الحوثي الارهابية المدعومة ايرانيا آ نحو ثلاثة عشر صاروخاً باليستياً من جبال المحجمات في محافظة الجوف؛ بينما أُطلقت دفعات أخرى من صنعاء وذمار، لتضرب بعنف تجمعات عسكريةآ لقوات الطوارئ في مثلث استراتيجي يربط وسط اليمن بشرقه.
لم تكن الضربات عشوائية؛ بل استهدفت بدقة معسكرات "لواءي الطوارئ الأول والثالث" في مناطق الرويك والثنية بمأرب، ومنطقة العبر ومعسكر 23 في حضرموت.
سرعان ما خرج المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع؛ ليعلن مسؤولية الجماعة عن الهجوم، واصفاً إياها بـ"العملية العسكرية الواسعة والنوعية".
بالمقابل؛ وصف المحلل العسكري ياسر صالح الهجوم بأنه إعلان حرب صريح.
مؤكداً أن استخدامآ صواريخ باليستية ومسيّرات لا يحدث إلا في إطار عمليات عسكرية شاملة، وليس مجرد مناورات ضغط سياسي.
حصيلة الدماء: جراح تحت وطأة التصعيد
تضاربت الحصائل الأولية للضحايا؛ إذ نقلت "تايمز أوف إنديا" عن مسؤولين حكوميين مقتل ثلاثين جندياً وإصابة خمسين آخرين؛ فيما ذكرت قناة "العربية" سقوط خمسة وأربعين قتيلاً.
أما الجزيرة فنقلت عن مصدر عسكري يمني حصيلة أولية بلغت ستة عشر قتيلاً، مع توقعات بارتفاع الأرقام نظراً لخطورة الإصابات، وسط تأكيد وزارة الدفاع اليمنية أن الضحايا ينتمون لمختلف محافظات الجمهورية.
صرخة أممية وتحرك دولي
في الأروقة الأممية؛ خرج فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، بصرخة تحذير عاجلة؛ محذراً من أن تجدد القتال يهدد بـ"تبديد المكاسب التي تحققت بشق الأنفس".
ودعا حق جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وجدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ثلاثة وسبعين موظفاً أممياً وعاملين في المجال الإنساني محتجزين لدى ميلييشياآ الحوثي.
على الضفة العسكرية؛ انتقل المجتمع الدولي من البيانات إلى التموضع الدفاعي الاستراتيجي؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية انضمام دول إضافية إلى "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات" الذي يضم ثلاثاً وأربعين دولة، بهدف تأمين مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد المتحدث باسم الوزارة، اللواء تركي المالكي، أن حفظ الأمن لم يعد واجباً حصرياً على الدول المشاطئة؛ بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الدولية بأكملها.
وعدٌ بالرد ومصير التهدئة
أما الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ؛ فنعت وزارة الدفاع وهيئة الأركان الشهداء في بيان شديد اللهجة، متوعدةً بـ"الرد في الزمان والمكان المناسبين".
ووصفت الوزارة الهجوم بأنه "غادر"؛ مؤكدةً أن القوات كانت تؤدي واجبها الوطني في تأمين المناطق المحررة والطرق الدولية، والتصدي لمخططات الميليشيا وشبكات التهريب التابعة لها.
يبقى المشهد اليمني مفتوحاً على كافة الاحتمالات؛ فبينما تتباهى الميليشيا بنجاحهم في الغدر، تلُملم القوات الحكومية جراحها وسط استعدادات عسكرية مكثفة توحي بأن الرد لن يتأخر كثيراً.
فإما أن تنجح الضغوط الدولية في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، أو أن اليمن يهوي مجدداً في أتون مواجهة كبرى قد تكون الأعنف منذ عام 2014.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news