الميثاق نيوز - تقرير خاص
-آ في أعقاب الهجوم الصاروخي الأكثر دموية الذي استهدف معسكرات الرويكآ والعبر شرق البلاد، لم تعد لغة البيانات العسكرية في اليمن تكتفي بالتنديد.
إذ تشير التحركات الميدانية والتصريحات الرسمية إلى تحول جذري في استراتيجية القوات الحكومية، التي باتت تضع خيار الحسمآ على رأس طاولتها كبديل وحيد لترميم التهدئة الهشة التي دمرتها الصواريخ الباليستية.
ترسانة جديدة وجاهزية غير مسبوقة
خلف الستار، شهدت القوات المسلحة اليمنية عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق لم تقتصر على التنظيم الإداري فحسب، بل امتدت لتشمل القدرات النوعية،
وفي هذا السياق يمكن القول ان الجيش اليمني أصبح أكثر قوة من أي وقت مضى.
وبالنظر الىآ المرحلة الماضية، وتحديداً منذ نهاية العام الماضي، شهدت خطوات عسكرية حثيثة قادتها اللجنة العسكرية ووزارتا الدفاع والداخلية لتوحيد كافة المكونات العسكرية تحت مظلة واحدة.
وتشير مصادر أن الجاهزية العسكرية وصلت إلى مستويات عليا فقد انتقل آ الجيش إلى مرحلة امتلاك طيران حربي وأسلحة نوعية وقوية لم تكن متوفرة في السابق، وهي الأدوات التي تمكنه من حسم المعركة منفرداً إذا ما صدر القرار السياسي بذلك.
خيارات الرد:
بينآ الغدرآ والمواجهة الحاسمة تتبنى الحكومة الشرعية حالياً قناعة راسخة بأن الميليشيا الحوثية لا تؤمن بالحلول السياسية وتفضل الخيارات العسكرية.
يتبعآ الحوثي أسلوب الغدرآ عبر استخدام الطيران المسير والصواريخ الباليستية، وهو ما تجلى في استهداف تجمع القوات في مأرب وحضرموت أثناء استعدادها لحملة أمنية.
اضافة الى ذلك فأن القوات العسكرية والقيادات الميدانية موجودة بالكامل داخل الأراضي اليمنية وهي تدرك تماماً "حساسية المرحلة.
وتؤكد مصادرآ أن الرد سيكون قراراً عسكرياً بحتاً يحدده القادة الميدانيون، خصوصا أن التوجه العام يتجه نحو معركة حقيقية حاسمةآ لا تتكرر فيها أخطاء الماضي، تهدف إلى استعادة مشروع الدولة وتخليص المواطنين من سطوة الميليشيا.
ضغط شعبي وتنسيق إقليمي
لم تعد التحركات العسكرية مدفوعة فقط بقرارات القيادة، بل بضغط جماهيري لم يسبق له مثيل.
وبعد القصف الغادر لقوات الطوارئ باتتآ الحكومة الشرعية تواجه ضغطاً شعبياً كبيراً جداً وغير مسبوقآ يطالبها بتحمل مسؤوليتها التاريخية والذهاب نحو حسم المعركة لإنقاذ الناس في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يعانون من وطأة المشروع الميليشاوي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي العسكري فهناك تنسيق مباشر مع الأشقاء في المملكة العربية السعوديةآ لترتيب ملفات هذه المواجهة المحتملة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات أممية من أن تجدد القتال يهدد بتبديد المكاسب الهشة التي تحققت منذ عام 2022، حيث دعا المتحدث باسم الأمم المتحدة حق الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" وتجنب التصعيد الذي قد يعيد البلاد إلى المربع الأول من الحرب الشاملة.
خارطة الردود المفتوحة
وبينما تستمر الميليشيا في استهداف المنشآت الحيوية والجوار، يرى المراقبون أن الهجوم الأخير على معسكرات الطوارئ قد يكون "القشة" التي تنهي حالة الركود العسكري.
ومع تأكيدات وزارة الدفاع اليمنية بأن الهجمات الحوثية لن تفت في عضد القوات المسلحة، يبقى التساؤل معلقاً في هواء مأرب..آ هل ستتحول الجاهزية النوعيةآ آ إلى واقع ميداني يغير خارطة السيطرة واستعادة الدولة
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news