أكد تيار الدولة الاتحادية أن الحوار الوطني القائم على التعددية واحترام الرأي الآخر يمثل المدخل الأساسي لحل الأزمة اليمنية، مشددًا على أن مشروع الدولة الاتحادية يشكل خيارًا سياسيًا واقعيًا ومستدامًا لتجاوز الصراع المستمر في البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده التيار، الأربعاء، في مقر المنتدى الثقافي العدني بمدينة عدن، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والمثقفين من مختلف الأطياف الفكرية والسياسية.
وناقش المشاركون سبل تعزيز مشروع الدولة الاتحادية، مؤكدين أنه لا يمثل انحيازًا لأي طرف، وإنما يشكل إطارًا دستوريًا يضمن الحقوق ويحقق الشراكة والعدالة لجميع الأطراف، سواء في إطار جنوب اتحادي أو في إطار علاقة اتحادية بين الجنوب والشمال.
وأشار المجتمعون إلى أن مشروع الدولة الاتحادية يقوم على منح المحافظات صلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المحلية، والحد من المركزية، بما يضمن التوزيع العادل للسلطة والثروة، ويعزز التنمية المتوازنة وتمكين المحافظات من إدارة مواردها.
وشدد الاجتماع على أهمية ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون، ومنع احتكار السلطة من قبل أي قوة عسكرية أو قبلية أو حزبية أو أيديولوجية، مؤكدًا أن الحكم يجب أن يستند إلى الدستور والإرادة الشعبية عبر المؤسسات المنتخبة.
كما استعرض المشاركون ما وصفوه بتداعيات تغول مراكز النفوذ ومحاولات إقصاء المخالفين وتشويه القوى السياسية، وما رافق ذلك من حملات تخوين وانتهاكات بحق أصحاب الرأي ودعاة الدولة المدنية.
وجدد تيار الدولة الاتحادية، في ختام اجتماعه، تأكيده أن مستقبل اليمن لا يمكن أن يُبنى على الاستبداد أو هيمنة السلاح، وإنما على دولة عادلة تكفل الحقوق والحريات، وتحترم التنوع، وتضمن المشاركة المتساوية لجميع المواطنين، إلى جانب تعزيز التنافس التنموي بين المحافظات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news