كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية “ساينتيفيك ريبورتس” عن الأسرار الهندسية التي جعلت هرم خوفو في مصر يقاوم الزلازل لأكثر من 4 آلاف عام، بينما نفى خبراء مصريون ما تردد عن اهتزاز الهرم عكس اتجاه الأرض.
أظهرت القياسات أن الهرم يهتز بتردد أساسي يتراوح بين 2.0 و2.6 هرتز، وهو ما يختلف جذرياً عن التردد الطبيعي لتربة هضبة الجيزة البالغ نحو 0.6 هرتز، ما يعني أن التصميم يتمتع بتجانس ديناميكي فريد امتص طاقة الزلازل على مر العصور.
وأرجع الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، هذه المتانة إلى أن الأهرامات بُنيت على الصخر مباشرة، حيث تتكون هضبة الجيزة من ثلاث طبقات أصلبها العليا، مضيفاً أن الأحجار وُضعت بشكل متداخل يُعرف هندسياً بـ”العاشق والمعشوق” ليتعامل مع الاهتزازات.
كما أشار حواس إلى أن البناة القدماء شيدوا 5 حجرات فوق حجرة الدفن العليا لتخفيف الضغط، وتعمل هذه الحجرات على حماية الهرم من الأضرار وقت الزلازل، لأن التصميم الهرمي نفسه يمتلك مركز ثقل منخفض يعجز الزلزال عن تدميره.
حقيقة اهتزاز الهرم الأكبر عكس الأرض
نفى الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية، صحة القول باهتزاز الهرم الأكبر عكس الأرض، مؤكداً أن نتائج 29 مستشعراً وضعها معهد البحوث الجيوفيزيائية في منطقة الأهرامات أظهرت أن المصري القديم ترك فراغات محددة ومساحات فاصلة بين غرف الدفن الخمس بهدف امتصاص الهزات الأرضية.
وأوضح شاكر أن المصريين القدماء عرفوا الزلازل باسم “نورتا” أي ارتجاف الأرض، وكانوا يعتقدون أن الغضب الإلهي يضرب الأرض بمطرقة، لذلك راعوا هذه الظواهر بأساليب هندسية معقدة، منها استخدام الخشب بين الجدران والأسقف في المعابد لقدرته على امتصاص الصدمات، وربط الأعمدة بإدخال جزء من الجانب في الآخر لتقوية الإنشاء.
وأضاف أن الزلازل أثرت بالفعل في بعض المواقع الأخرى، مثل تمثالي ممنون في الأقصر اللذين أحدث الزلزال فيهما فتحات كانت تصدر أصوات أنين، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني تعرض لزلزال وما زال رأسه مفصولاً، وهو ما يؤكد أن المصري القديم تعلم من هذه الكوارث وطوّر تقنياته لحماية منشآته الضخمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news