علق الإعلامي اليمني عبدالسلام القيسي، المقرب من قوات طارق صالح، على التصريح الرسمي السعودي الصادر مؤخراً والذي نفى فيه وجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع جماعة الحوثيين، واصفاً إياه بأنه يمثل "إغلاقاً نهائياً" لنافذة الوساطة التي ظلت مفتوحة لسنوات عبر السلطنة العُمانية.
وقال القيسي في تدوينة له على منصات التواصل الاجتماعي، إن التصريح السعودي "يُغلق النافذة التي فتحتها المملكة قبل سنوات عبر عمان، وإلى الأبد"، مشيراً إلى أن هذا الموقف يحمل في طياته رسالة سياسية واضحة لمسقط بضرورة "التوقف عن التدخل والوساطات، والكف عن القيام بدور المنفس الصناعي للكهنوت"، في إشارة منه إلى الجماعة الحوثية.
وأضاف القيسي أن المملكة العربية السعودية "أدركت بعد محاولات كثيرة لتحقيق سلام عادل حسب تصورها الإقليمي، أن لا عهد للجماعة ولا ميثاق ولا شرف ولا صلة لهم باليمن أو بالسلام، ولا بالمنطقة"، معتبراً أن هذا التصريح يعني "العودة إلى مرحلة الردع" ضد الجماعة.
وأوضح أن التصريح السعودي "يعبر عن رفض المملكة لكل وساطة، وأولهن السلطنة العُمانية، أي رفض الدور العماني في الشأن اليمني"، مشدداً على أن ذكر مسقط تحديداً في بيان الرياض "كان هو المحور، محور القول"، ولو كانت الرياض ترغب في نفي أي تفاهمات لأكتفت بالنفي المجرد دون الإشارة إلى العاصمة العُمانية.
ويأتي تعليق القيسي في سياق توتر ملحوظ في العلاقات السعودية العُمانية على خلفية الملف اليمني، حيث تتباعد المواقف بين البلدين إزاء آلية التعاطي مع الجماعة الحوثية، فيما تسعى مسقط لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الرياض وصنعاء، في مقابل رفض سعودي متزايد لأي تفاوض مع الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news