كشفت معلومات أمنية وميدانية خاصة لـ"الهدهد" (الأربعاء)، عن ترتيبات واسعة وتحركات حثيثة يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، لإنشاء واستقرار معسكر استراتيجي في منطقة حدودية فاصلة بين محافظتي شبوة وحضرموت (شرقي اليمن)، تحيط به مظاهر من التكتم والسرية العالية.
وتشير التفاصيل إلى أن المعسكر، الذي يشرف عليه القائد الموالي للانتقالي "أصيل بن رشيد"، يقع في جبال "الفقه" ضمن نطاق أراضي قبائل نعمان، وتم رفده بنحو 400 فرد، غالبيتهم من أبناء محافظة شبوة إلى جانب عناصر من محافظات أخرى، وسط إجراءات تجهيزية مكثفة شملت حفر آبار مياه وتشييد البنية التحتية للموقع.
وأفادت المصادر بأن المعسكر يضم في قلبه مخيماً خاصاً فرضت عليه حراسات مشددة، ويُمنع الأفراد أو عناصر المعسكر من الاقتراب منه، وسط ترجيحات جازمة بوجود شخصية قيادية عالية المستوى تقيم فيه وتدير عمليات الإشراف المباشر على التحركات التكتيكية في المنطقة.
وفضلاً عن الاستحداثات الميدانية، رصدت المصادر وصول قيادات بارزة في المجلس الانتقالي إلى المعسكر، تقدمهم "فهد محمود المرفدي" و"قاسم الثوباني"، حيث تنشط داخل المعسكر عمليات تعبئة وتحريض عقائدي وسياسي تستهدف المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع الترويج لخطاب يؤكد قُرب "عودة دولة الإمارات إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري في الجنوب".
وفي السياق المالي والعسكري، كشفت المعلومات عن وصول حوالة مالية ضخمة بلغت "مليون ريال سعودي" عبر شركة "القطيبي" للصرافة، كمرحلة أولى لدعم المعسكر وتأمين احتياجاته اللوجستية.
وأوضحت المصادر أن التمويل جاء بتنسيق ومتابعة من "محمد عوض بن الوزير"، نجل محافظ شبوة، المقيم حالياً في دولة الإمارات، وهو ما يُعزز التقارير الاستخباراتية السابقة التي تؤكد استمرار التواصل المباشر والتنسيق بين المحافظ "عوض بن الوزير" والمسؤولين الإمارتيين.
وتؤشر هذه المعطيات إلى لعب المحافظ دوراً "مزدوجاً" يظهر من خلاله التماهي مع توجهات السعودية والحكومة الشرعية، بينما يقدم في الخفاء الغطاء المالي والسياسي والرعاية الكاملة للتحركات التي تقودها القيادات العسكرية التابعة للانتقالي.
وعلى الصعيد التسليحي، يشهد المعسكر عمليات تدريب مكثفة على استخدام "الطيران المسير" إلى جانب امتلاكه مدرعات وآليات عسكرية وأطقم قتالية متنوعة.
وأكدت المصادر الميدانية أن مدرعات وأطقماً قتالية، كان "أصيل بن رشيد" قد أودعها سابقاً لدى القيادي "عبدالعزيز حيدرة" في منطقة "هدى" عقب إخلاء أحد المعسكرات سابقاً جرى تحريكها مؤخراً حيث مرت بنجاح عبر سلسلة النقاط العسكرية الممتدة في منافذ "عزان" و"ميفعة" و"رضوم"، متجهة نحو المقر الجديد للمعسكر في منطقة "الحاضة" الواقعة بين حدود حضرموت وشبوة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news