شهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، اليوم، خطوات متسارعة نحو الإطلاق الرسمي لـ "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى"، حيث أنهت اللجنة التحضيرية للمجلس في اجتماعها الرابع الترتيبات النهائية لانعقاد المؤتمر العام التأسيسي، وسط دعوات لتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية، سالم أحمد الخنبشي، أن مهام لجنته ستنتهي بانعقاد المؤتمر التأسيسي، لتبدأ المحافظة مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم الرامي إلى الدفاع عن حقوق حضرموت وتمثيلها سياسياً في الداخل والخارج. وشدد الخنبشي على ضرورة تكاتف جميع المكونات السياسية والمجتمعية لصد أي محاولات تستهدف أمن واستقرار المحافظة وجرّها نحو "مشاريع الفوضى".
وعلى الصعيد التنظيمي، حسمت اللجنة ملفاتها الأساسية بإقرار الوثائق التأسيسية للمجلس، والتي شملت المشروع السياسي، ورؤية الحوار الجنوبي الشامل، وميثاق الشرف، تمهيداً لإحالتها إلى الجمعية العمومية للمصادقة عليها. كما اعتمدت اللجنة الشعار الرسمي والهوية البصرية للمجلس، وأقرت خطة لتوسيع الشراكة المجتمعية عبر زيارات ميدانية للقيادات القبلية والمدنية، مع وضع معايير صارمة تضمن تمثيلاً عادلاً لجميع مديريات حضرموت في المؤتمر المرتقب.
ولم يقتصر الاجتماع على الشأن التنظيمي، بل حمل رسائل أمنية وسياسية بارزة؛ إذ أشاد المجلس بالنجاح الأمني الأخير المتمثل في الإطاحة بالمتورطين في جريمة اغتيال الصحفي محمد عيظة، مؤكداً دعمه لجهود حفظ السكينة العامة.
إقليمياً، سجل المجلس موقفاً حازماً تجاه التصعيد العسكري الأخير، مدنياً بشدة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية. واعتبر المجلس في ختام اجتماعه أن استهداف السعودية يمثل تهديداً لأمن المنطقة بأسرها، مشدداً على أن الرياض تظل حليفاً استراتيجياً لا غنى عنه لحضرموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news