النفط أولًا.. كيف يقود بامقاء معركة استعادة الشريان الاقتصادي للدولة؟

صحيفة ١٧ يوليو             عدد المشاهدات : 20 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
النفط أولًا.. كيف يقود بامقاء معركة استعادة الشريان الاقتصادي للدولة؟

صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص

حين تتعرض الدول لأزمات اقتصادية خانقة، لا يكون النفط مجرد سلعة للتصدير، بل يتحول إلى عنوان للسيادة، ومصدر للقوة، وأداة لحماية الاستقرار. وفي اليمن، لم يعد ملف النفط مجرد قضية فنية تديرها وزارة، بل أصبح معركة وطنية تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، باعتباره المورد القادر على إعادة إنعاش الميزانية العامة واستعادة جزء كبير من قدرة الدولة على أداء التزاماتها باعتبارها تشكل اكثر من 70% من ايرادات البلد.

ومن هذا المنطلق، جاء اهتمام مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، وبدعم أعضاء المجلس، ومتابعة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ، ليضع ملف النفط في مقدمة الأولويات الوطنية، إدراكا منهم أن أي مشروع للتعافي الاقتصادي لن يكتب له النجاح ما لم يعد هذا القطاع إلى أداء دوره الحيوي.

وفي قلب هذه المعركة يقف وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء، الذي تولى إدارة أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، في ظرف استثنائي تتشابك فيه التحديات الداخلية مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وقد اختار الوزير بامقا أن يقود الملف بمنهج يقوم على العمل المؤسسي، والحوار مع الشركاء، وإعادة بناء الثقة مع الشركات والمشترين، باعتبار أن الثقة هي العملة الحقيقية في صناعة الطاقة.

لم تكن المهمة سهلة، فإعادة تنشيط قطاع النفط لا تعني تشغيل الحقول فحسب، بل تعني استعادة ثقة الأسواق، وإعادة ترتيب العلاقات مع الشركات، وتوفير بيئة قادرة على طمأنة المستثمرين، وإدارة ملف بالغ الحساسية يتطلب حضورًا سياسيًا، وكفاءة فنية، وقدرة تفاوضية عالية.

ومن خلال تحركاته خلال الفترة الماضية، عمل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء على إعادة الزخم إلى قطاع النفط، وفتح قنوات تواصل مع الشركاء، وتكثيف التنسيق مع مختلف الجهات، وترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى خطوات تنفيذية تستهدف تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الصادرات، واستعادة الحضور اليمني في سوق الطاقة.

لقد أدرك الوزير بامقا أن معركة النفط لا تحسم بالتصريحات، وإنما تحسم ببناء الثقة، وإقناع الشركاء، وإدارة التفاصيل الدقيقة، وتحويل التحديات إلى فرص. ولهذا اتسم أداء الوزارة بالعمل الهادئ، والابتعاد عن الضجيج، والتركيز على النتائج، في نهج يعكس إدراكًا لطبيعة هذا القطاع وما يتطلبه من احترافية وانضباط.

إن الرهان اليوم لا يقتصر على استئناف تصدير النفط، بل يتجاوز ذلك إلى استعادة مكانة اليمن بوصفه دولة منتجة تمتلك مقومات واعدة، وقادرة على بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد تخدم مصالحها الوطنية، وتعيد الثقة بقطاع ظل لعقود أحد أهم أعمدة الاقتصاد.

ورغم صعوبة المرحلة، فإن الرسالة التي تسعى الدولة إلى ترسيخها واضحة؛ وهي أن قطاع النفط سيظل في صدارة أولوياتها، وأن استعادة هذا المورد السيادي تمثل بوابة العبور نحو التعافي الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المالي، وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

فمعارك البناء لا تُخاض بالشعارات، وإنما بالإرادة والقرار والعمل المتواصل. وما تشهده وزارة النفط والمعادن اليوم يؤكد أن هناك رؤية تتشكل، وجهدًا يُبذل، وإدارة تتحرك بثبات لترجمة توجيهات القيادة إلى واقع، على أمل أن يستعيد النفط اليمني مكانته، ويعود مرة أخرى شريانًا يغذي الاقتصاد، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات المرحلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل : دوي انفجارات عنيفة في العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 2053 قراءة 

انهيار في صفوف الحـ.ـوثيين.. فرار جماعي من 6 جبهات واستنفار أمني لتعقب مئات المقاتلين

عدن الغد | 1347 قراءة 

عاجل:غارات جوية على صنعاء وصوت الانفجار يصل عمران

كريتر سكاي | 1191 قراءة 

عاجل.. غارات جوية على صنعاء وانفجار عنيف بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران

موقع الأول | 848 قراءة 

الكويت تحسم الجدل بشأن تجنيد اليمنيين في الجيش مقابل 2000 دينار

نيوز لاين | 783 قراءة 

الهند تعلق لأول مرة على استهداف سفينتها قبالة اليمن

الميثاق نيوز | 738 قراءة 

عاجل: قوات الطوارئ تعلن تنفيذ عملية نوعية خاطفة ضد الحو ثيين في صعدة

كريتر سكاي | 654 قراءة 

"الوعد الحاسم" يضرب عمق صعدة.. عملية خاطفة تستهدف معقل الحوثي الأقوى

المشهد اليمني | 509 قراءة 

عاجل | السعودية تكشف حقيقة المباحثات مع الحوثي في مسقط

كريتر سكاي | 507 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء وسط حالة من الترقب والاستنفار

شمسان بوست | 507 قراءة