في إجراء إداري مفاجئ وصادم لآلاف الأسر اليمنية، أصدرت وزارة التربية والتعليم بصنعاء (قطاع المناهج والتوجيه) تعميماً رسمياً يقضي بإيقاف العمل بشكل كامل فيما يتعلق بتعميد أو تأكيد أي شهادات دراسية صادرة من المناطق الواقعة خارج سيطرة السلطة، في خطوة يرى مراقبون أنها ستفاقم معاناة الطلاب والموظفين الراغبين في إكمال دراستهم أو الحصول على فرص عمل.
وجاء التعميم — المؤرخ في 28 يوليو 2026م والموجه إلى كافة مدراء الإدارات العامة للاختبارات في المحافظات الخاضعة لسيطرة صنعاء — ليُلزم تلك الإدارات بوقف إجراءات التصديق والتأكيد فوراً لكل الشهادات الدراسية الصادرة عن المناطق غير المحررة، بغض النظر عن جهة إصدارها أو مستواها الدراسي.
وشددت الإدارة العامة للاختبارات في نص التعميم على "إلزام جميع الجهات المعنية بالتقيد التام بهذا القرار وعدم مخالفته تحت أي مبرر"، مما يعني إغلاق الباب أمام أي استثناءات أو تفاهمات سابقة كانت تسمح بتسوية أوضاع بعض الطلاب عبر قنوات غير رسمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الانقسام السياسي والإداري للبلاد منذ نحو عقد من الزمن، حيث تتبع المؤسسات التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً مناهج ونظم اختبارات مختلفة عن تلك المعمول بها في مناطق النفوذ الأخرى، ما خلق أزمة معترف بها دولياً في equivalency الشهادات الدراسية اليمنية.
ويخشى متابعون للشأن التعليمي أن يؤدي التعميم الجديد إلى تفاقم أزمة آلاف الطلاب اليمنيين الراغبين في الالتحاق بالجامعات أو السفر للخارج لإكمال تعليمهم، أو حتى الموظفين المحتاجين إلى توثيق شهاداتهم للحصول على ترقيات أو فرص عمل، في بلد يعاني أصلاً من واحد من أعلى معدلات البطالة في العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news