يمن ديلي نيوز:
قال الحقوقي والمدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة “عبدالرحمن برمان” الثلاثاء 4 أغسطس/آب، إن “المأساة” التي شهدتها محافظة الحديدة (غربي اليمن) يوم أمس حلقة جديدة في مسلسل الموت الذي تفرضه الألغام على اليمنيين.
وأمس الاثنين قتل أربع وأصيب 6 آخرون من أسرة واحدة جراء انفجار عبوة ناسفة ولغم أرضي قالت مصادر محلية إنه من مخلفات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة (غربي اليمن).
برمان قال إن هذه “الحادثة ليست معزولة، بل حلقة جديدة في مسلسل الموت الذي تفرضه الألغام على اليمنيين فالحرب قد تتوقف يوماً، لكن الألغام تستمر في القتل لعقود”.
وأشار إلى أن خبراء مختصون أكدوا أن العمر الافتراضي للألغام المضادة للأفراد قد يمتد بين 70 و90 عامًا، ما يعني أن خطرها سيظل يهدد حياة اليمنيين حتى بعد انتهاء الحرب بسنوات طويلة.
وأردف: إذا انتهت الحرب غدًا، ورحلت جماعة الحوثي، فإن ملايين اليمنيين سيبقون معرضين للموت والإعاقة بسبب ما يُقدَّر بنحو مليوني لغم زُرعت في مختلف المحافظات، مع استمرار رفض الجماعة تسليم خرائط حقول الألغام، الأمر الذي يعقّد جهود نزعها ويضاعف أعداد الضحايا.
وتابع: وليس هذا المشهد جديدًا على اليمن؛ فما زالت المناطق الوسطى حتى اليوم تدفع ثمن الألغام التي زُرعت منذ سبعينيات القرن الماضي خلال حروب الجبهة الوطنية وحرب الشطرين، حيث لا تزال تلك الألغام تحصد أرواح المدنيين وتشوّه أجسادهم بعد مرور عشرات السنين.
وشدد على أن “الألغام لا تفرّق بين طفل وامرأة أو مزارع وراعٍ.. إنها سلاح يواصل القتل حتى بعد صمت البنادق.” حسب قوله.
ويوم أمس قال مكتب حقوق الانسان في مديرية الدريهمي المعين من الحكومة اليمنية إن 4 مدنيين قتلوا وأصيب 6 آخرون من أسرة واحدة، إثر انفجار عبوة ناسفة ولغم زرعتها الجماعة في محيط بئر الزعفران شمال المديرية، أثناء وجودهم في المنطقة.
ووصف المكتب الحادثة بأنها من أكثر الوقائع دموية التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى استمرار مخاطر الألغام والعبوات الناسفة التي تهدد حياة المدنيين في مناطق عدة بالحديدة.
وتعد محافظة الحديدة من أكثر المناطق اليمنية تلوثاً بالألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، نتيجة عمليات الزراعة الواسعة والعشوائية للألغام التي خلفتها جماعة الحوثي خلال سنوات الحرب.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث الناجمة عن الألغام والأجسام المتفجرة والذخائر غير المنفجرة، والتي لا تزال تحصد أرواح المدنيين وتهدد حياتهم، لا سيما في القرى والمزارع ومناطق الرعي.
وكانت مصادر محلية بمحافظة الحديدة (غربي اليمن)، افادت في 29 يوليو/تموز الماضي، بمقتل شخص وإصابة عدد من أفراد أسرته، إثر انفجار “جسم حربي” قالت إنه من مخلفات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في جنوب مديرية الزيدية.
تقارير: مقتل شخص وإصابة عدد من أفراد أسرته بانفجار “جسم حربي” في الحديدة
ويعد اليمن واحدة من أكبر دول العالم تلوثًا بالألغام، التي تسببت في مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين منذ بدء تمرد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية عام 2004.
ووفقًا لتقرير أصدرته وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها دوليًا، بلغ عدد ضحايا الألغام 4501 قتيلًا و5083 جريحًا خلال الفترة من 2014 وحتى 2024.
وتصدرت محافظة تعز، وفق التقرير، قائمة القتلى بعدد 964 قتيلًا و1321 جريحًا، تلتها محافظة الحديدة بمقتل 835 شخصًا وإصابة 586 آخرين، وجاءت محافظة الجوف ثالثًا بمقتل 505 أشخاص وإصابة 813 آخرين، ثم محافظة البيضاء بـ409 قتلى و330 جريحًا، ومحافظة مأرب بـ400 قتيل و778 مصابًا.
مرتبط
الوسوم
اليمن
ضحايا الألغام
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news