أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الثلاثاء 4 أغسطس/ آب 2026م، أن اليمن يدخل اليوم مرحلة جديدة من استعادة المبادرة، مستنداً إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية من تحولات في ميزان القوى، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، للاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، بما وفر رؤية أوضح، وتماسكاً مؤسسياً أكبر، وإرادة سياسية موحدة.
وأوضح العليمي، خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، أن المرحلة الراهنة تتميز بانسجام وتماسك غير مسبوق بين مؤسسات الدولة حول مختلف الاستحقاقات الوطنية، إلى جانب وجود إرادة سياسية موحدة لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الرسمية، ناقش رئيس مجلس القيادة مع السفيرة البريطانية العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيداً بالعلاقات التاريخية بين الجانبين، ومواقفها الداعمة للشرعية الدستورية، وأمن المنطقة وممراتها البحرية.
وأعرب العليمي عن تطلعه إلى الارتقاء بالشراكة الثنائية، لا سيما في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وبناء السلام المستدام، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية اليوم يمثل استثماراً مباشراً في أمن التجارة العالمية، واستقرار المنطقة، وحماية القانون الدولي.
وأضاف رئيس مجلس القيادة أن اليمن لا يطلب من شركائه وأصدقائه خوض معركته نيابة عنه، وإنما يتطلع إلى موقف دولي ثابت يدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، ويرفض فرض المليشيات الإيرانية كوسيلة للابتزاز وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، وأن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية تبدأ بوجود دولة قوية على البر اليمني، داعياً المجتمع الدولي إلى أهمية التعامل مع الحقائق على الأرض كما هي.
وأوضح أن الحكومة اليمنية لم تفرض يوماً حصاراً على المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، بل حرصت على إبقاء الموانئ مفتوحة، واستمرار حركة الاستيراد، وتدفق الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
وقال إن السبب الرئيسي وراء تفاقم الأزمة الإنسانية يتمثل في استمرار سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لخدمة مشروعهم، مؤكداً أن إنهاء المعاناة الإنسانية يبدأ بمعالجة أسبابها واستعادة الدولة لسيادتها على كامل أراضيها.
وأشاد العليمي بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المتحدة بوصفها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، وما تبذله من جهود في دعم قرارات الشرعية الدولية، وحشد التأييد للمسار السياسي القائم على المرجعيات المتفق عليها، وتعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
كما رحب بدور التحالف البحري الهادف إلى حماية حرية الملاحة الدولية، مثمناً الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز أمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية يظل الركيزة الأساسية لتحقيق أمن مستدام للممرات المائية والتجارة العالمية.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية تأكيد دعم المملكة المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وجهود استعادة الأمن والاستقرار، ومسار السلام الشامل، وتعزيز الشراكة مع اليمن في مختلف المجالات.
كما جددت السفيرة البريطانية ترحيب المملكة المتحدة بتعيين وزير للخارجية، باعتبار ذلك خطوة إيجابية نحو تعزيز فاعلية المؤسسات الحكومية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة العمل الوثيق مع الحكومة اليمنية في مختلف المجالات، بما يخدم جهود السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news