الثلاثاء 04 أُغسطس ,2026 الساعة: 03:57 مساءً
حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تعطيل حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في مناطق سيطرتها، مؤكدة أن القيود المفروضة على برامج التحصين تهدد حياة ملايين الأطفال وتفاقم الأزمة الصحية في اليمن.
وقالت المنظمة، في تقرير صدر الثلاثاء، إن بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال أظهرت إصابة 452 طفلا بالشلل منذ عام 2021، تركزت غالبيتهم في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، فيما شكل الأطفال دون الخامسة 96 بالمائة من الحالات المسجلة حتى سبتمبر 2025.
وأوضح التقرير أن توقف حملات التطعيم الجماعية في مناطق سيطرة المليشيا منذ عام 2022 أدى إلى بقاء أكثر من 4.5 ملايين طفل دون الخامسة من العمر غير محصنين أو معرضين لخطر الإصابة، في وقت شهدت فيه منظومة التحصين انهيارا حادا، إذ انخفضت التغطية الوطنية ضد شلل الأطفال من 58 بالمائة عام 2022 إلى 46 بالمائة عام 2023، بينما يحصل أقل من 30 بالمائة من الأطفال بين عامين وثلاثة أعوام على الجرعات الكاملة.
وأشار التقرير إلى أن القيود التي تفرضها المليشيا على حملات التطعيم المنزلية، إلى جانب حملات التضليل والتحريض ضد اللقاحات، أسهمت في اتساع فجوة المناعة واستمرار انتشار الفيروس، في حين أثبتت الحملات المنفذة في المناطق المحررة إمكانية الوصول إلى أكثر من 1.3 مليون طفل في الجولة الواحدة، ما يعكس التفاوت في حصول الأطفال على الرعاية الصحية تبعا لسيطرة المليشيا.
وأكدت المنظمة أن تعطيل حملات التحصين يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الأطفال في الصحة والحياة وعدم التمييز، داعية مليشيا الحوثي إلى رفع القيود عن حملات التطعيم، ووقف نشر المعلومات المضللة بشأن اللقاحات، وضمان وصول الفرق الصحية إلى جميع الأطفال دون تدخلات سياسية أو أمنية.
كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل في الممارسات التي أدت إلى تعطيل حملات التحصين، ومساءلة المسؤولين عن منع اللقاحات، ووضع خطة أممية لضمان وصول خدمات التطعيم إلى المناطق المحرومة، إضافة إلى توفير تمويل مستدام لبرامج التحصين والترصد الوبائي، وإنشاء برامج متخصصة لعلاج الأطفال المصابين بالشلل وتأهيلهم.
ويأتي التقرير بعد أيام من نداء أطلقته وزارة الصحة العامة والسكان إلى الكوادر الصحية في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، دعت فيه إلى تسهيل وصول اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، محذرة من أن استمرار عرقلة المليشيا لخدمات التحصين حرم نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة، وأسهم في عودة انتشار أمراض كان اليمن قد نجح سابقا في الحد منها، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news