حذّر الصحفي اليمني البارز عبدالجبار الجريري من تفاقم ظاهرة خطيرة تهدد بإحداث "كارثة اجتماعية" في ساحل حضرموت، مؤكدًا أن انتشار المخدرات في المنطقة بات يتصاعد بوتيرة "مخيفة" تستدعي تدخلاً أمنياً ومجتمعياً عاجلاً.
ووصف الجريري الوضع الراهن بأنه يتجه نحو المجهول في ظل غياب الرقابة الفعالة على بعض البيئات التي تحولت إلى منابت لترويج المواد المخدرة، مشيراً إلى أن أسواق القات باتت تمثل إحدى أبرز تلك البيئات التي تستغلها شبكات التهريب والترويج لاستدراج الشباب وجرهم إلى دائرة الإدمان.
ودعا الجريري، الذي يُعرف بمتابعته الدقيقة للشأن المحلي في حضرموت، الجهات الأمنية والاستخباراتية إلى ضرورة تكثيف جهود المراقبة والتحري في تلك الأسواق، مؤكداً أن تعزيز العمل الاستخباراتي وجمع المعلومات الدقيقة يمثلان خط الدفاع الأول لرصد وتحديد هويات عناصر شبكات الترويج والتعاطي، ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين.
وأضاف الجريري أن خطورة انتشار المخدرات لا تقتصر على الفرد المدمن فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً وجودياً للنسيج الاجتماعي والأمني في المحافظة، محذراً من أن تجاهل هذه الظاهرة سيؤدي إلى تفشي الجريمة وتدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية، وخاصة في صفوف فئة الشباب التي تمثل عماد المجتمع وقاطرته نحو التنمية.
وطالب الجريري السلطات المحلية والأمنية في حضرموت بالتحرك الفوري لوضع خطة شاملة للحد من هذه الظاهرة، تتضمن تشديد العقوبات على المروجين، وتفعيل دور المجتمع المدني في حملات التوعية والوقاية، إلى جانب تقديم برامج علاجية وإعادة تأهيل للمتعاطين.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حرج يشهد فيه الساحل الحضرمي مطالبات مجتمعية متصاعدة بضرورة اتخاذ موقف حازم من تجارة وتعاطي المخدرات، حيث يرفع نشطاء ومواطنون أصواتهم مطالبين بتكثيف حملات التفتيش، وتعزيز برامج التوعية المدرسية والمجتمعية، وإغلاق أي ثغرات قد تستغلها العصابات الإجرامية لنشر سمومها في مختلف مديريات المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news