أعلنت طالبات السكن الجامعي في جامعة تعز الاثنين 3 أغسطس/ آب رفضهن قرار رفع رسوم السكن السنوية من 85 ألف ريال إلى 206 آلاف ريال، مؤكدات أن الزيادة تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا يهدد استمرار العديد منهن في التعليم، وأطلقن مناشدة عاجلة تحت شعار: "التعليم حق وليس تجارة".
وقالت الطالبات، في بيان، إن معظم المقيمات في السكن الجامعي من المغتربات، وينتمين إلى أسر تعاني أوضاعًا معيشية صعبة، مشيرات إلى أن السكن الجامعي يمثل الوسيلة الأساسية لمواصلة دراستهن، وأن الرسوم الجديدة قد تدفع عددًا منهن إلى ترك الجامعة أو اللجوء إلى سكن بديل يفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان.
وطالب البيان بالتراجع الفوري عن قرار زيادة الرسوم، والعودة إلى الرسوم السابقة، وفتح حوار مع إدارة السكن الجامعي وعمادة شؤون الطالبات للوصول إلى حلول منصفة تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشارت الطالبات إلى أن الرسوم الجديدة تُلزم كل طالبة بدفع 206 آلاف ريال سنويًا، رغم أن عددًا من المنظمات يقدّم دعمًا للسكن يتمثل في توفير الفرش وجزء من الاحتياجات الأساسية، في حين تتحمل الطالبات نفقات الطعام والدراسة وسائر المصروفات الشخصية.
وفي السياق، وجّه رئيس جامعة تعز، البروفيسور محمد الشعيبي، بتشكيل لجنة مختصة لمراجعة رسوم سكن الطالبات، وذلك عقب مطالبات واسعة برفض قرار رفع الرسوم، وفي إطار توجه الجامعة لدراسة القضايا المرتبطة بالخدمات الطلابية ومراعاة الظروف الاقتصادية للطالبات.
وأوضح أن اللجنة ستتولى دراسة الرسوم وآلية احتسابها، ومراجعة الجوانب المالية والتشغيلية للسكن الجامعي، بما يحقق التوازن بين استدامة الخدمات المقدمة وتحسين جودتها، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع المعيشية للطالبات.
وأكد الشعيبي أن الجامعة تضع مصلحة الطالبات في مقدمة أولوياتها، وتحرص على توفير بيئة سكنية آمنة ومناسبة، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وفق الإمكانات المتاحة، مشيرًا إلى أن اللجنة سترفع نتائج أعمالها وتوصياتها لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار نهج الجامعة القائم على الاستماع إلى مختلف الآراء، ودراسة القضايا الطلابية بمسؤولية وشفافية، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة للطالبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news