أثارت وثيقة مالية متداولة منسوبة إلى مكتب الإعلام بمحافظة تعز جدلاً واسعاً بشأن تكاليف فعالية جماهيرية نُظمت دعماً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وسط انتقادات حول أولويات الإنفاق في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المحافظة.
وتظهر الوثيقة، التي اطلعت عليها "الهدهد"، كشفاً مالياً لتكاليف فعالية جماهيرية بلغت نحو 8 ملايين و262 ألفاً و800 ريال يمني، تضمنت بنوداً مرتبطة بالتجهيزات الإعلامية والتنظيمية.
وبحسب الوثيقة، شملت المصروفات مبلغ 1.68 مليون ريال لطباعة صور شخصية لقيادات ومسؤولين، و1.926 مليون ريال لشراء أعلام يمنية وسعودية، إضافة إلى مليوني ريال تحت بند مكافآت إعلاميين، إلى جانب مبالغ أخرى لفرق التوثيق والمتابعة الميدانية وتجهيزات فنية.
وأشارت الوثيقة إلى تخصيص مبلغ 200 ألف ريال لشراء قرص تخزين صلب بسعة تيرابايت واحد، فضلاً عن مبالغ أخرى توزعت على فرق عمل مساندة ولجان تنظيمية.
وأثارت هذه البنود تساؤلات من منتقدين حول آليات الصرف والرقابة على المال العام، مطالبين الجهات المختصة بتوضيح طبيعة هذه النفقات ومصادر تمويلها، ومدى توافقها مع اللوائح المالية والإدارية.
كما تساءل منتقدون عن مصير المشتريات والتجهيزات التي تم توفيرها للفعالية، وما إذا كانت قد أدرجت ضمن أصول السلطة المحلية، إضافة إلى المعايير المعتمدة لصرف المكافآت الإعلامية.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعاني فيه محافظة تعز من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، تشمل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع الخدمات الأساسية، وسط مطالبات بتوجيه الموارد المتاحة نحو تحسين الخدمات ودعم احتياجات المواطنين.
ولم يصدر عن مكتب الإعلام بمحافظة تعز أو السلطات المحلية توضيح رسمي بشأن الوثيقة المتداولة أو صحة الأرقام الواردة فيها حتى لحظة نشر الخبر.
وكانت مدينة تعز قد شهدت في 23 يوليو/تموز الماضي مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من جولة العواضي بشارع جمال وصولاً إلى ديوان المحافظة، تحت شعار "مع الدولة يد واحدة.. لحماية السيادة واستكمال التحرير".
وأُقيمت الفعالية لتأكيد التأييد لموقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، برفض الخضوع لابتزاز المليشيا الحوثية، والمطالبة باستعادة القرار السيادي لتصدير النفط وتشغيل الموانئ، والبدء في حسم معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة.
وجاءت تلك التحركات الشعبية في أعقاب تصريحات للرئيس العليمي أكد فيها أن "زمن الابتزاز الحوثي قد انتهى"، مشدداً على أن القرار لن يُترك للقوة الانقلابية، وأن السلام المنشود ينبغي أن ينهي وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والمطالبات بالشفافية وتوجيه الموارد العامة نحو تحسين الخدمات ودعم الجبهات بدلاً من إنفاقها على المظاهر والشكليات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news