كشف نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، (الإثنين)، عن تصدي قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لمحاولة تسلل حوثية، وتكبيد المليشيا خسائر بشرية وميدانية في عدة جبهات بالمحافظة، بالتزامن مع تحركات مكثفة للجماعة تعكس مخاوفها من هجوم حكومي محتمل.
وقال "البحر"، في تصريح خصّه منصة "الهدهد"، إن قوات الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع عناصر المليشيا إثر محاولة تسلل، أسفرت عن مقتل 5 حوثيين وإصابة آخرين، مشيراً إلى أن مدفعية الجيش استهدفت تجمعاً للمليشيا في معسكر "علي ناصر" بمنطقة دمنة خدير شرقي المحافظة، وحققت إصابات مباشرة في صفوفها.
وتأتي هذه المواجهات امتداداً لتصعيد ميداني شهدته المحافظة خلال الأيام الماضية، حيث قُتل وأُصيب 3 من عناصر المليشيا السبت الماضي في اشتباكات بجبهة العنين بمديرية جبل حبشي أثناء تصدي الجيش لأعمال عدائية، فيما أحبطت القوات مساء الجمعة محاولة تسلل أخرى باتجاه مواقعها في جبهة الكريفات شرقي المدينة، استُخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
بالتزامن وفق مصادر عسكرية فإن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مختلف جبهات تعز، مع تكثيف حملات التجنيد القسري والتعبئة عبر المشايخ والوجاهات والمكاتب المدنية الخاضعة لسيطرتها، فضلاً عن استحداث تحصينات هندسية ونشر منصات لإطلاق الصواريخ الطائرات المسيّرة في المرتفعات الشرقية والشمالية الشرقية.
وفسّر العقيد البحر هذه التحركات بوجود مخاوف متزايدة لدى الجماعة من هجوم وشيك ومتعدد المحاور للقوات الحكومية، لا سيما عقب المستجدات الأخيرة في معسكر الشرعية، وفي مقدمتها توحيد القرار العسكري والسيطرة على المجال الجوي، ما دفع المليشيا للاستنفار تحسباً لعملية لا تملك تصوراً واضحاً عن توقيتها أو اتجاهاتها.
وأكد البحر أن المليشيا عززت مواقع إطلاق الصواريخ والمسَيّرات في مرتفعات تعز الشرقية والشمالية الشرقية بالتنسيق مع خبراء من "الحرس الثوري" الإيراني، بهدف تهديد الملاحة واستهداف خطوط الملاحة من مضيق باب المندب وصولاً إلى خليج عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news