أكد السفير اليمني لدى المملكة سالم صالح بن بريك أن السعودية بالنسبة لليمن ليست دولة شقيقة فحسب، بل تمثل عمقاً تاريخياً وإستراتيجياً، وشريكاً في أصعب المراحل.آ
وقال في حوار مع صحيفةآ "عكاظ" بعد تعيينه سفيراً لليمنآ لدى السعودية: "في ظل ما قدمته المملكة من دعم سياسي وعسكري وإنساني واقتصادي، فإن هذه المسؤولية تفرض علينا أن نعمل على تعزيز الشراكة القائمة، وترجمة توجيهات قيادتي البلدين إلى تعاون أكثر اتساعاً وفاعلية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، مع الحرص على خدمة الجالية اليمنية".
وأوضح بن بريك أن هناك تنسيقاً سياسياً ودبلوماسياً مستمراً بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء في الأمم المتحدة أو في المنظمات الإقليمية والدولية، ويقوم على تبادل الرؤى تجاه التحديات الراهنة في المنطقة.
وأشار إلى أن العلاقات اليمنية السعودية علاقات استثنائية تستند إلى روابط الجوار والتاريخ والمصير المشترك، وتتجاوز المفهوم التقليدي للعلاقات الثنائية إلى شراكة إستراتيجية متجذرة. لافتاً إلى أن أمن اليمن والمملكة مترابط، واستقرار أحدهما يعز استقرار الآخر، وأن مواقف المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان امتداد لمسيرة تاريخية من الدعم.
وأكد السفير أن الدور السعودي فاعل في بناء المواقف الدولية الداعمة للحكومة الشرعية، والدفاع عن أمن اليمن واستقراره، ودعم مسار السلام العادل المستند إلى المرجعيات الثلاث. كما أن التنسيق المستمر بين البلدين أسهم في تعزيز الموقف اليمني داخل المنظمات الدولية، ومواجهة محاولات تسييس الملف اليمني أو تجاهل جذور الأزمة المتمثلة في انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
ونوه بن بريك إلى أن المملكة قدمت نموذجاً استثنائياً في دعم اليمن لم يقتصر على الجانب الإنساني، بل شمل دعم الاقتصاد واستقرار العملة، وتمويل الموازنة، ودعم البنك المركزي، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، وتنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطرق. ويأتي هذا الدعم عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة.
وشدد على أن إنهاء الانقلاب الحوثي لا يعتمد على البعد العسكري وحده، بل يتطلب موقفاً دولياً حازماً يمنع استمرار الدعم الإيراني لهذه المليشيات، التي أصبحت تهدد حرية الملاحة الدولية والممرات البحرية الحيوية.
وختم بالقول إن اليمن يتجه نحو استعادة دولته، وأن مشاريع المليشيات لا تبني دولة ولا تحقق استقراراً. "أنا على يقين بأن اليمن، بدعم أشقائه وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وإرادة أبنائه، سيتجاوز هذه المرحلة، وسيعود فاعلاً في محيطه العربي شريكاً في الأمن والاستقرار".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news