أكد مشاركون في ندوة علمية نظمها مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية، أن استكمال تحرير محافظة تعز يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار استعادة الدولة، وبوابة رئيسية لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، نظراً لموقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية والاقتصادية والسياسية.
ونظم المركز، السبت، ندوة بعنوان "تعز.. الأبعاد الاستراتيجية لاستكمال التحرير وآفاق الاستقرار في اليمن"، بمشاركة مسؤولين حكوميين وعسكريين وسياسيين وباحثين وأكاديميين وصحفيين، لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية لتحرير المحافظة ودورها في مستقبل الدولة اليمنية.
وأكد وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، اللواء الركن عبد الكريم الصبري، أن تعز كانت أول من تصدى لمليشيا الحوثي منذ اندلاع الحرب عام 2015، وأسهمت في إفشال مشروعها للسيطرة على اليمن، مشيراً إلى أن المحافظة دفعت ثمناً باهظاً دفاعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لتعز يجعلها محور ارتكاز يربط شمال اليمن بجنوبه، وأن استكمال تحريرها سيسهم في فك الحصار عنها، وقطع خطوط إمداد مليشيا الحوثي، وتأمين الملاحة الدولية في باب المندب، إضافة إلى إنهاء جزء كبير من اقتصاد الحرب الذي تعتمد عليه المليشيا.
وأشار الصبري إلى أن المملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب تعز منذ المراحل الأولى للمعركة، وقدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً للمقاومة والجيش الوطني، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في صمود المحافظة واستمرار معركة استعادة الدولة.
ولفت إلى أن القرارات الرئاسية الأخيرة التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي حظيت بتأييد واسع في تعز، واعتبرت خطوة داعمة لتعزيز السيادة واستكمال مشروع استعادة مؤسسات الدولة.
من جانبه، أكد مساعد وزير الدفاع للسياسات العامة والتعاون الدولي، اللواء الركن سمير الحاج، أن تعز ظلت في مقدمة المحافظات التي واجهت المشروع الحوثي، ولا تزال تمثل ركيزة أساسية في معركة التحرير، رغم ما تعرضت له من حصار واستهداف وتهميش خلال سنوات الحرب.
وأشار إلى أن المحافظة تحظى باهتمام متزايد من القيادة السياسية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، باعتبارها تمثل بوصلة استعادة الدولة، مؤكداً أن تعز ستظل تمثل التهديد الأكبر لمليشيا الحوثي، لما تمتلكه من ثقل بشري وموقع استراتيجي ودور وطني في معركة إنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news