قُتل القيادي في قوات درع الوطن، أسامة عبدالكريم محسن الردفاني، واثنان من مرافقيه، السبت، إثر كمين مسلح استهدفهم على خط العبر بمحافظة حضرموت، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة ودعوات إلى سرعة ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الجريمة.
وأدانت قيادة قوات درع الوطن عملية الاغتيال، ووصفتها بأنها "جريمة غادرة"، مؤكدة أنها تمثل اعتداءً على أمن المجتمع واستقراره، ومطالبة الأجهزة المختصة بسرعة ضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة بما يعزز سيادة القانون ويحفظ أمن الوطن والمواطنين.
وفي إطار ملاحقة منفذي الهجوم، دعت قيادة الفرقة الأولى طوارئ المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن ثلاثة مطلوبين نشرت صورهم، وحددت أرقاماً للتواصل، معلنة تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسون ألف ريال سعودي لمن يدلي بمعلومات موثقة تقود إلى القبض عليهم.
من جانبه، دعا الناشط القبلي زيد الشليف قوات درع الوطن والأجهزة الأمنية في حضرموت إلى اتخاذ موقف حازم لكشف الحقيقة وتأمين خط العبر، مشيراً إلى أن الردفاني كان قد أبلغه، في السادس عشر من يوليو الماضي، بتعرضه لعمليات مراقبة وتعقب من قبل سيارتين، وأن إحدى المركبتين تم ضبطها وتسليمها لقوات الطوارئ، مطالباً بالتحقيق مع جميع المشتبه بهم وربط خيوط الجريمة.
ويعد الردفاني من القيادات العسكرية البارزة في قوات درع الوطن، إذ سبق أن قاد اللواء الرابع التابع للفرقة الثانية بمحافظة لحج، كما شارك أخيراً ضمن "مطارح الكرامة" في محافظة الجوف دعماً لتحركات القبائل.
وتشير معلومات متداولة إلى أن أصابع الاتهام تتجه نحو مليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل ما يراه متابعون محاولة لاستهداف القيادات العسكرية وإرباك الترتيبات التي تجريها الحكومة الشرعية، وإثارة الخلافات داخل مكوناتها. ولم تصدر حتى الآن نتائج رسمية للتحقيق تحدد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم.
وأكدت دعوات سياسية وقبلية أن الجريمة تستوجب تعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق الرئيسية، وتوحيد الصف الوطني، وعدم السماح باستغلال الحادثة لإثارة الانقسامات، باعتبار أن استهداف القيادات الوطنية لا يخدم إلا مشروع المليشيا الحوثية الهادف إلى إطالة أمد الصراع وزعزعة الاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news