أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن)، السبت 1 أغسطس/آب 2026، نتائج التحقيقات والإجراءات الأمنية الخاصة بقضية اغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، الصحفي محمد عيضة، مؤكدةً ضبط عدد من أفراد الخلية المنفذة للجريمة، والتي قالت إنها تعمل لصالح جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب.
وذكرت اللجنة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على اثنين من العناصر الرئيسة المتهمة بتنفيذ العملية، إلى جانب عدد من المشاركين فيها، بعد أن كشفت التحقيقات ارتباطهم بالحوثيين، استنادًا إلى أدلة فنية وتحريات ميدانية شملت تسجيلات كاميرات المراقبة وأدلة مرتبطة بمراحل تنفيذ الجريمة.
وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية باشرت، منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادثة، تحقيقات مكثفة بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي وجّه السلطة المحلية واللجنة الأمنية في حضرموت بتسخير جميع الإمكانات البشرية والفنية والتقنية، والعمل ضمن فريق مشترك لكشف ملابسات القضية.
وأضافت اللجنة أن الفرق المختصة نفذت سلسلة من الإجراءات، شملت جمع الأدلة من مسرح الجريمة، وتحليل البيانات والمعلومات الاستخباراتية، ومراجعة الأدلة الفنية والرقمية، وتتبع مسارات الحركة، وتنفيذ عمليات رصدٍ وتحرٍّ وملاحقة في عدد من المناطق، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وبحسب البيان، اعتمدت التحقيقات على منهجية جمعت بين العمل الميداني والتحليل الاستخباراتي والفني، ما أسفر عن تحديد مسارات مرتبطة بالقضية، وكشف شبكة من العناصر المتورطة فيها، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات أسهمت في تحديد الأدوار التي اضطلع بها أفراد الخلية، بما في ذلك مهام الرصد والمتابعة والدعم والإسناد والتنفيذ، كما تم ضبط سيارة من نوع "فوكسي" ودراجة نارية استُخدمتا في تنفيذ الجريمة، إلى جانب مضبوطات وأدلة فنية أخرى ذات صلة بالقضية.
وأكدت اللجنة الأمنية التحفظ على جميع المضبوطات وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الفحوصات الفنية والإجراءات القانونية، مشيرةً إلى أن النتائج جاءت ثمرة تعاون وتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وبالتنسيق مع اللجنة الأمنية الرئاسية وجهاز أمن الدولة المركزي، ما مكّن من الوصول إلى نتائج وصفتها بالمهمة خلال فترة زمنية قياسية.
وأوضحت اللجنة أن ما أُعلن عنه يمثل حصيلة التحقيقات التي توصلت إليها الجهات المختصة حتى الآن، مؤكدةً استمرار العمل لاستكمال الإجراءات، وملاحقة جميع المتورطين أو المساهمين أو من قدموا أي دعم أو تسهيل للجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، لافتةً إلى استكمال ملف القضية وإحالته إلى النيابة الجزائية المتخصصة في المكلا.
وشددت اللجنة الأمنية على أن اغتيال الصحفي محمد عيضة يمثل "اعتداءً آثمًا" استهدف أحد الأصوات الإعلامية المعروفة، ويمس أمن المجتمع واستقراره، مؤكدةً أن الأجهزة المختصة ستواصل ملاحقة جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء وفقًا للإجراءات القانونية النافذة.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من تشييع المئات، في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لجثمان مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، الصحفي محمد عيضة، الذي قُتل في عملية اغتيال بمدينة المكلا، بمحافظة حضرموت، أواخر يونيو/حزيران الماضي.
وجاء تشييع الصحفي محمد عيضة بعد أكثر من شهر على اغتياله في محافظة حضرموت، في جريمة أثارت إدانات واسعة من منظمات صحفية وحقوقية محلية ودولية، طالبت بإجراء تحقيق شفاف، وكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة المتورطين فيها.
وبالتزامن مع تشييع جثمان الصحفي محمد عيضة، نقلت شبكة "العربية" و"الحدث" عن مصادر يمنية قولها إن جماعة الحوثي، المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب، تقف وراء اغتيال مراسلها في محافظة حضرموت، من خلال التخطيط والتمويل والتنفيذ.
وذكرت الشبكة، نقلًا عن مصادر أمنية، أن القيادي أمجد خالد، الذي تتهمه الحكومة اليمنية بالوقوف وراء عدد من عمليات الاغتيال التي شهدتها المناطق المحررة، أشرف على تنفيذ عملية اغتيال عيضة، إلى جانب دوره في تدريب خلية متهمة بتنفيذ العملية، وتوفير التمويل اللازم لها.
وأضافت المصادر أن التحقيقات أظهرت أن اغتيال مراسل شبكتي "العربية" و"الحدث" جاء ضمن مخطط يستهدف إعلاميين وقيادات أمنية في المناطق المحررة، مؤكدةً استمرار ملاحقة خلايا متهمة بالتخطيط والتنفيذ لعمليات اغتيال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news