قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، إن التهديدات التي تطلقها جماعة الحوثي بشأن إغلاق مضيق باب المندب ليست جديدة، واصفاً إياها بأنها امتداد لنهج الجماعة في تهديد الملاحة الدولية، لكنه أكد أنها لا تمتلك القدرات البحرية التي تمكنها من تنفيذ مثل هذا التهديد.
وأضاف نعمان، في مقابلة مع التلفزيون العربي تابعها محرر منصة الهدهد، أن أقصى ما تستطيع الجماعة القيام به هو إحداث اضطرابات محدودة عبر استهداف سفن في البحر الأحمر، معتبراً أن إغلاق باب المندب سيؤدي إلى "كارثة اقتصادية عالمية"، خصوصاً إذا تزامن مع أي إغلاق لمضيق هرمز.
وفي رده على تبرير الحوثيين لتحركاتهم بأنها تهدف إلى كسر الحصار المفروض على اليمن، قال نعمان إن هذا الطرح "غير واقعي"، مشيراً إلى أن ميناء الحديدة ظل مفتوحاً أمام حركة السفن خلال السنوات الماضية، كما كان مطار صنعاء يعمل قبل أن تتعرض طائرات الخطوط الجوية اليمنية للتدمير نتيجة التصعيد العسكري.
وأوضح أن الحكومة اليمنية لا يمكنها السماح بفتح مطار صنعاء دون ضوابط، في ظل غياب سلطة رسمية معترف بها تديره، خشية استخدامه في نقل الأسلحة أو الخبراء أو الأموال الداعمة للجماعة.
وحول ملف تبادل الأسرى، اتهم نعمان الحوثيين بعرقلة الاتفاقات في كل مرة تقترب فيها الأطراف من التوصل إلى تفاهمات نهائية، معتبراً أن الجماعة تستخدم هذا الملف الإنساني كورقة ضغط وابتزاز سياسي، وهو ما أدى إلى توقف مسار التبادل، إلى جانب تعثر العملية السياسية.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن اليمن انضم إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكداً أن ما تشهده المنطقة اليوم كان يمكن تجنبه "لولا التصرفات الحوثية"، بحسب تعبيره، والتي قال إنها تهدد بإدخال اليمن في موجة جديدة من التصعيد العسكري.
وفي ما يتعلق بالوساطات الإقليمية، أكد نعمان عدم وجود أي تواصل مباشر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، سواء عبر سلطنة عُمان أو أي طرف آخر، موضحاً أن الجهود العُمانية تركز على الجوانب الإنسانية ومحاولة دفع الجماعة نحو المسار السياسي، إلا أنها "لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن".
واتهم نعمان الحوثيين بإفشال جميع المبادرات الرامية إلى استئناف العملية السياسية، مشدداً على أن الحكومة اليمنية أعلنت مراراً استعدادها للانخراط في المفاوضات، إلا أن الجماعة، بحسب قوله، كانت تعيد الأمور في كل مرة إلى "نقطة الصفر".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news