كريتر سكاي/خاص:
في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً وتساؤلات قلقة بشأن أوضاع حرية التعبير والعمل الإنساني، غادر اثنان من أبرز صنّاع المحتوى اليمنيين المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي خلال أسبوعين فقط، متوجهين نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية إثر تعرضهما لتهديدات مبالرة.
وكان صانع المحتوى أحمد الجيشي أول المغادرين، ليتبعه صانع المحتوى عماد الخيال، الذي كشف في مقطع فيديو عن اضطراره للفرار من منزله تحت أستار تاركاً كل شيء خلفه، عقب تلقيه تهديدات مباشرة تتعلق بطبيعة المحتوى الذي يقدمه.
وأوضح الخيال أن نشاطه لم يكن ذات طابع سياسي، بل ركز بالكامل على توثيق الأوضاع الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً كالأيتام والمرضى والأسر المعدمة، إضافة إلى تسليط الضوء على معاناة من يبحثون عن قوت يومهم في حاويات النفايات، وتنظيم حملات تبرع ومبادرات مجتمعية لإغاثتهم.
ولاقى الخروج القسري لصنّاع المحتوى ردود فعل غاضبة؛ إذ اعتبر متابعون ونشطاء حقوقيون أن استهداف من يوثقون الأوضاع المعيشية يمثل مؤشراً خطيراً على تقليص المساحة المتبقية للعمل المدني. وأكدوا أن تسليط الضوء على الفقر والجوع ليس جريمة، بل وسيلة حيوية لحشد الدعم والمساندة للمتضررين من الحرب.
ويرى مراقبون وتقارير حقوقية أن ما حدث مع الجيشي والخيال لا يمكن فصله عن سياقه العام، بل يأتي ضمن نمط متصاعد وممنهج للتضييق على حرية الرأي والتعبير، واستهداف الصحفيين والناشطين والعاملين في المجال الإغاثي والإنساني داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news