قال الحقوقي اليمني نجيب الشغدري، رئيس منظمة مساواة للحقوق والحريات، (الخميس)، إن مليشيا الحوثي استخدمت ما وصفه بـ"العفو العام" وسيلة لاستدراج العائدين من مناطق الحكومة الشرعية، قبل اعتقالهم أو تعريضهم لانتهاكات جسيمة، مستشهداً بحالتين قال إنهما توثقان هذا النمط من الممارسات.
وأوضح الشغدري، في منشور على "فيسبوك"، رصدته "الهدهد"، أن الشاب "جبران محمد حسن سعيد البحري" (28 عاماً)، من مديرية عتمة بمحافظة ذمار، كان يقاتل في صفوف الجيش الوطني بمحافظة مأرب، قبل أن يقرر العودة إلى مسقط رأسه في أغسطس/آب 2018، بعد تلقيه، بحسب المنشور، ضمانات من قيادات حوثية بأنه مشمول بالعفو العام ولن يتعرض لأي ملاحقة.
وأضاف أن البحري اعتُقل فور وصوله إلى نقطة سنبان شرق مدينة ذمار، ونُقل إلى سجن الأمن السياسي (جهاز الأمن والمخابرات حالياً)، حيث تعرض، وفقاً لأسرته، للإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام في ديسمبر/كانون الأول 2020، جرى تعديله لاحقاً إلى السجن 12 عاماً، ولا يزال محتجزاً حتى اليوم، بحسب قوله.
كما استعرض الشغدري قضية الشاب "أحمد محمد حسين علي السهاقي"، (35 عاماً)، من مديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، قائلاً إنه عاد من أحد معسكرات الجيش الوطني في مأرب بعد تلقيه تطمينات مماثلة من قيادات حوثية، قبل أن يُعتقل من منزله بعد أيام قليلة من عودته.
وأشار إلى أن "السهاقي" تعرض للإخفاء القسري والتعذيب، قبل أن تسلّم الجماعة جثمانه إلى أسرته في أغسطس/آب 2022، مدعية أنه توفي في حادث مروري، بينما قالت أسرته إن جثمانه كان يحمل آثار تعذيب شديد، معتبرة أن وفاته جاءت نتيجة التعذيب.
واعتبر "الشغدري" أن هاتين الحالتين تمثلان "نموذجين من عشرات الجرائم والانتهاكات المماثلة" التي ارتُكبت بحق عائدين بعد منحهم وعوداً بالعفو والأمان، متهماً جماعة الحوثي بعدم الالتزام بالعهود والمواثيق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news