يمن ديلي نيوز:
قال المختص في الأمن السيبراني “فهمي الباحث”، إن بعض الترندات التي يتم إثارتها على منصات التواصل الاجتماعي تقف خلفها “جهود منظمة”، تهدف إلى إثارة الجدل حول ملفات أو قضايا محددة، بهدف تشتيت اهتمام المجتمع عن قضايا أكثر أهمية.
جاء ذلك في نقاش خاص مع “يمن ديلي نيوز” الترندات الجانبية التي تصدرت النقاش خلال الفترة الماضية، في مناطق الحكومة اليمنية بالتزامن مع تصاعد الخطاب الرسمي للحكومة بشأن الاستعداد لخوض “معركة ميدانية” ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
الباحث قال إن حالة الاهتمام والمتابعة غير المسبوقة من قبل اليمنيين، مع تصاعد الحديث عن تطورات سياسية وعسكرية واحتمالات تغير المشهد، وهو ما يجعل المستخدمين أكثر قابلية للتفاعل مع أي قضية جديدة، حتى وإن كانت بسيطة في ظاهرها.
واستدرك: لكن هذا التفسير لا ينطبق على جميع حالات الترند. مشيراً إلى وجود ما وصفها بـ”الجهود المنظمة” التي تسعى إلى إثارة الجدل حول بعض الملفات أو القضايا بهدف تشتيت اهتمام المجتمع عن قضايا أكثر أهمية، أو التشكيك في أداء الحكومة الشرعية ومؤسساتها.
والأيام القليلة الماضية رصد “يمن ديلي نيوز” انجرار مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي في مناطق الحكومة اليمنية إلى قضايا جانبية تم إثارتها، بعضها تم إحياؤها من الأرشيف، وبعضها بنيت على معلومات مزيفة، وأخرى عبارة عن قضايا لا توازي مستوى الوضع العام.
وقال الباحث إن منصات التواصل الاجتماعي صُممت أساسًا لمكافأة المحتوى الذي يثير الجدل، أو يحفز التفاعل السريع، مشيرًا إلى أن أي قضية يمكن أن تتحول إلى ترند في حال حققت معدلات مرتفعة من التعليقات وإعادة النشر خلال فترة زمنية قصيرة.
وشدد المتخصص في الأمن السيبراني فهمي الباحث، على أن السؤال لا يتعلق فقط بسبب انتشار قضية معينة، وإنما أيضًا بما يحدث للقضايا الأخرى في الوقت نفسه. لافتاً إلى أن بعض الترندات تظهر بالتزامن مع قضايا تحرج جماعة الحوثي أو تركز عليها، فتسحب جزءًا كبيرًا من اهتمام المستخدمين.
واستدل الباحث بترند “أنا جاوع”، الذي حظي بتفاعل واسع خلال الفترة الماضية، قبل أن تظهر موجات جديدة من القضايا التي استحوذت على النقاش العام، معتبرًا أن هذه الآلية تؤدي عمليًا إلى إعادة توجيه اهتمام المجتمع بعيدًا عن القضية الأولى.
ويرى الباحث أن جماعة الحوثي تظل، من وجهة نظره، أحد أبرز المستفيدين من هذا النمط، مشيرًا إلى أنها سبق أن سعت إلى استقطاب مشاهير ومؤثرين وصناع محتوى بهدف الاستفادة منهم في التأثير على الرأي العام أو صرف الانتباه عن ملفات معينة عند الحاجة.
وبالتزامن مع تصاعد الخطاب الرسمي للحكومة اليمنية بشأن الاستعداد لخوض “معركة ميدانية” ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، برز مشهد موازٍ على منصات التواصل الاجتماعي في المناطق الواقعة في نطاق الحكومة تمثل بموجات متلاحقة من الترندات التي تتصدر النقاش العام بصورة خاطفة.
وتصاعدت خلال الأيام الماضية عددًا من القضايا الجانبية كان آخرها نشر الخطوط الجوية اليمنية تهنئة زواج لإحدى موظفيها، وقبلها تصريحات منسوبة لوزيرة الخارجية أفراح الزوبة، عن حديثها على السلام، وقبلها إحياء تقرير مضى عليه أربع سنوات يتحدث عن فساد وزارة التعليم العالي في الأعوام 2015 و2021.
المثير هو انجرار العديد من المدونين الموالين للحكومة اليمنية إلى هذه الترندات وخوض النقاش فيها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تزامن هذه الترندات بهذا الإيقاع المتسارع في هذا التوقيت تحديدًا؟ وهل يعكس انتشارها تفاعلًا طبيعيًا، أم أن بعض موجاتها تخضع لعمليات تضخيم منسقة تعيد ترتيب أولويات النقاش العام؟ ومن المستفيد منها؟
مرتبط
الوسوم
معركة الحسم
استعادة الدولة
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news