ذراع إيران في اليمن
السابق
التالى
صنعاء.. الحوثيون يحاصرون منزل شيخ قبلي عقب إعلان انشقاقه
السياسية
-
منذ 5 دقائق
مشاركة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
تشهد صنعاء حالة من التوتر المتصاعد عقب قيام مليشيات الحوثي، مدعومة بعناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات التابع لها، بمحاصرة منزل الشيخ جبران التام منذ أمس الأربعاء، على خلفية إعلان موقفه الرافض للجماعة وانضمامه إلى صفوف التحرك القبلي المناهض لها.
وقالت مصادر محلية وقبلية إن عناصر حوثية حاصرت منزل الشيخ التام من مختلف الجهات، ونشرت أطقمًا ومسلحين في محيطه، وسط اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر، في وقت يرفض فيه الشيخ الاستسلام، مؤكداً تمسكه بموقفه، فيما يسانده عدد من رجال القبائل الذين أعلنوا وقوفهم إلى جانبه.
وبحسب المصادر، فإن الساعات الماضية شهدت تحركات ووساطات قبلية لمحاولة احتواء الموقف، إلا أن استمرار الحصار وارتفاع حدة التوتر يبقيان احتمالات انفجار المواجهة قائمة، في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما.
ويأتي تصعيد الحوثيين ضد الشيخ جبران التام، الذي كان عضواً سابقاً فيما يسمى بـ"اللجنة الثورية" التابعة للجماعة، في أعقاب إعلانه الانفصال عنها والانضمام إلى جانب عدد من مشايخ القبائل، بينهم الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، في موقف يعكس اتساع دائرة التململ القبلي من سياسات الجماعة داخل مناطق سيطرتها.
وفي سياق متصل، تواصل مليشيات الحوثي فرض إجراءات أمنية مشددة على عدد من الشخصيات القبلية في صنعاء ومناطق سيطرتها، في محاولة للحد من أي تحركات أو اجتماعات قد تعزز من استقلالية القبائل عن نفوذ الجماعة.
وأفادت مصادر محلية بأن جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين فرض قيوداً على عضو مجلس النواب الشيخ يحيى المطري، أحد أبرز مشايخ قبائل بني مطر بمحافظة صنعاء، شملت منعه من عقد أي لقاءات أو اجتماعات قبلية خلال الفترة الحالية.
كما أشارت مصادر قبلية إلى أن هذه الإجراءات لم تقتصر على المطري، بل طالت عدداً من المشايخ والزعامات القبلية، حيث شملت منع الاجتماعات والزيارات واللقاءات الفردية، ضمن حملة تهدف إلى مراقبة النشاط القبلي وإخضاعه لرقابة الجماعة.
وبحسب مصادر قبلية أن تعامل الحوثيين مع التحركات القبلية يعكس مخاوف متزايدة لدى الجماعة من فقدان السيطرة على مراكز النفوذ التقليدية في اليمن، خصوصاً مع تنامي الانتقادات داخل الأوساط القبلية لسياسة الإقصاء والهيمنة التي تمارسها منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة.
وتؤكد المصادر أن محاولات الحوثيين تفكيك البنية الاجتماعية للقبيلة وإعادة تشكيلها بما يتوافق مع مشروع الجماعة تواجه مقاومة متصاعدة، في ظل عودة بعض المكونات القبلية إلى لعب دور سياسي واجتماعي رافض للهيمنة الحوثية، ما ينذر بمزيد من الاحتقان داخل مناطق سيطرة الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news