اضطر الناشط وصانع المحتوى الإنساني عماد الفيل إلى مغادرة العاصمة المختطفة صنعاء، الخميس، والتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، بعد تلقيه تهديداً مباشراً بالاختطاف من أحد قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية، في خطوة تعكس استمرار الجماعة في استهداف كل من يكشف الأوضاع الإنسانية المتردية داخل مناطق سيطرتها.
وقال الفيل، في مقطع فيديو نشره عقب وصوله إلى منطقة آمنة، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً عند الساعة الثانية فجراً من قيادي حوثي يُدعى “أبو حيدر”، طلب منه الحضور فوراً لما وصفه بـ”الضيافة”، وهو المصطلح الذي تستخدمه المليشيا للإشارة إلى الاحتجاز والاستجواب، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة منزله بشكل عاجل خشية اعتقاله.
وأوضح أن أسباب استهدافه تعود إلى نشاطه الإنساني وتوثيقه معاناة الأسر الفقيرة والمحتاجة في مناطق سيطرة المليشيا، بالتزامن مع التفاعل الواسع مع وسم “أنا جاوع” الذي أطلقه الناشط أحمد الجيشي، والذي سلط الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الجوع.
وأضاف الفيل أن ما تطلق عليه مليشيا الحوثي الإرهابية اسم “الضيافة” يعني في الواقع الاحتجاز داخل السجون الانفرادية والتعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، إلى جانب تلفيق الاتهامات للمحتجزين، مؤكداً أن الفرار كان الخيار الوحيد لتجنب الوقوع في قبضة الجماعة.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في ملاحقة الصحفيين والناشطين وصناع المحتوى، وفق ما تؤكده منظمات حقوقية وناشطون، الذين يشيرون إلى تصاعد حملات القمع ضد كل من يوثق الانتهاكات أو يتناول الأزمة الإنسانية والمعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، في مسعى لإسكات الأصوات المستقلة ومنع كشف واقع السكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news