الحوثيون يفتعلون أزمة لقاحات الأطفال وسط استمرار تقييد عمل المنظمات (تفاصيل)
المجهر - متابعة خاصة
الخميس 30/يوليو/2026
-
الساعة:
2:17 م
تتزايد المخاوف من اتساع أزمة لقاحات الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، في ظل استمرار منع حملات التحصين، وتحويل الملف إلى ورقة مساومة سياسية من قبل الجماعة، وفرض قيود على عمل المنظمات الدولية، ومنع اللقاءات والتنسيق المباشر بينها وبين الجهات المانحة، بما انعكس سلبًا على تنفيذ برامج التحصين.
وأفادت مصادر مطلعة، بأن وسائل إعلام الجماعة وناشطوها شرعوا، خلال الأيام الماضية، في الترويج لرواية انعدام لقاحات الأطفال، رغم أنها مخفية في مخازن تابعة للجماعة.
كما أن بيانات برامج التحصين الدولية، تؤكد استمرار التمويل وتوفر خطط الإمداد السنوية التي ينفذها التحالف العالمي للقاحات (GAVI) بالتنسيق مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي.
وتشير الجداول الفنية إلى استمرار شحنات اللقاحات المقررة لعام 2026، وبدء ترتيبات تمويل برنامج عام 2027.
وذكرت المصادر إلى أن المشكلة لا تكمن في غياب التمويل أو توقف برامج الإمداد، وإنما في القيود التي تفرضها جماعة الحوثي على المنظمات الإنسانية، وربطها الملف الصحي بالخلافات السياسية، إلى جانب منع اللقاءات والتنسيق مع المانحين.
وأكدت أن هذه القيود الحوثية أعاقت تنفيذ العديد من الأنشطة الصحية، في وقت تحاول فيه الجماعة ربط ملف اللقاحات بالخلاف حول رحلات مطار صنعاء، رغم أن اللقاحات تُنقل عبر الرحلات الإنسانية المخصصة لهذا الغرض.
وتأتي هذه المبررات بعد سنوات من تبني الجماعة حملات تشكيك باللقاحات، حيث رفضت في وقت سابق استلام لقاحات "كوفيد-19"، ثم قادت خلال عامي 2023 و2024 حملة رسمية للتحريض ضد لقاحات الأطفال.
وروج مسؤولون وأطباء تابعون للجماعة، لمزاعم تفتقر إلى أي أساس علمي، وصلت إلى وصف اللقاحات بأنها "مؤامرة غربية"، بالتزامن مع تعطيل حملات التحصين الميدانية ومنع فرق التطعيم من الوصول إلى الأطفال.
وكانت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية قد علقتا جزءًا من أنشطتهما وأغلقتا مكاتبهما في صنعاء عقب حملة اعتقالات شنتها جماعة الحوثي ضد موظفين أمميين وعاملين في المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مقرات عدد من المنظمات ومصادرة محتوياتها، وهو ما انعكس مباشرة على برامج التحصين والرعاية الصحية.
وتحذر تقارير أممية من أن استمرار هذه القيود أدى إلى انهيار معدلات التحصين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، وتركز نحو 88.5% من حالات شلل الأطفال المسجلة فيها، إضافة إلى عودة المرض بعد إعلان اليمن خاليًا منه عام 2009، وتزايد تفشي الحصبة والدفتيريا نتيجة انخفاض التغطية باللقاحات وتعطيل الحملات الميدانية.
ويرى مراقبون أن المفارقة تكمن في أن الجماعة التي تتحدث اليوم عن "حق الأطفال في اللقاح" هي نفسها التي أمضت سنوات في التحريض على اللقاحات وعرقلة حملات التحصين، بينما تواصل التضييق على المنظمات الإنسانية وموظفيها، الأمر الذي يجعل الأطفال يدفعون ثمن تسييس الملف الصحي وتحويله إلى أداة ضغط في المفاوضات، بدل التعامل معه كحق إنساني بعيد عن التجاذبات السياسية.
تابع المجهر نت على X
#لقاحات الأطفال
#حملات التحصين
#افتعال أزمة
#جماعة الحوثي
#تسييس اللقاحات
#المنظمات الإنسانية
#لقاحات كورونا
#شلل الأطفال
#الحصبة
#سوء التغذية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news