تشهد العاصمة المؤقتة عدن أزمة غاز منزلي خانقة ومستمرة منذ أشهر، وتزداد حدتها يوماً بعد يوم، في ظل طوابير طويلة أمام محطات التعبئة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار بالسوق السوداء، وسط تساؤلات شعبية عن أسباب استمرار الأزمة في المدينة دون حلول.
تناقض لافت
ويبرز التناقض في توفر مادة الغاز في مناطق سيطرة الحوثيين، وفي المحافظات المجاورة لعدن، بينما تعاني العاصمة المؤقتة من شح حاد.
وأظهرت صور من محطات غاز داخل عدن ومحيطها خلوها من المادة، أو وجود طوابير تمتد لمئات الأمتار، فيما تشير إفادات مواطنين إلى أن سعر الأسطوانة الواحدة قفز إلى أكثر من ضعف سعره الرسمي.
أسباب متعددة وتقصير واضح
ووفقاً لمصادر في قطاع الغاز، فإن أسباب الأزمة تعود إلى عدة عوامل أبرزها:
- اختناقات في التوزيع: ضعف آليات النقل والتوزيع من شركة الغاز إلى المديريات.
- السمسرة والسوق السوداء: سيطرة تجار على حصص الغاز وبيعها بأسعار مضاعفة.
- غياب الرقابة: عدم فاعلية الأجهزة الرقابية في ضبط المخالفين والمتلاعبين بحص المواطنين.
صمت رسمي واستياء شعبي
ويعبر أبناء عدن عن استيائهم من "السكوت الغريب" للجهات المعنية تجاه الأزمة، متسائلين عن دور السلطة المحلية في معالجة هذا الملف الحيوي الذي يمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.
وقال عدد من المواطنين: "كيف تكون عدن عاصمة ولا تجد أسطوانة غاز، بينما تتوفر في مناطق أخرى؟ إلى متى هذا الإهمال؟".
مطالب بتدخل عاجل
وطالب مواطنون وناشطون السلطة المحلية ووزارة النفط والمعادن بسرعة التدخل ووضع حلول جذرية للأزمة، تشمل زيادة الحص المخصصة لعدن، وتفعيل الرقابة على محطات التعبئة، وضبط المتلاعبين بالسوق، وإعلان خطة واضحة لإنهاء معاناة الأهالي.
وتأتي هذه الأزمة لتضاف إلى سلسلة الأزمات الخدمية التي تعاني منها عدن، في وقت يطالب فيه السكان بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير أبسط مقومات الحياة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news