أكدت الرئاسة الجيبوتية أن أي محاولة لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق باب المندب تمثل مخالفة للقانون الدولي، محذرة من تداعياتها على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن فرض رسوم على عبور السفن في مضيق باب المندب من شأنه تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر والإضرار بالتجارة الدولية، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأضافت أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى جميع الوسائل المشروعة لحماية حقوقها السيادية وضمان سلامة وأمن الملاحة في البحر الأحمر، وفقاً لما ورد في البيان.
وفي وقت سابق اليوم، أوردت وكالة "رويترز" الأربعاء، نقلاً عن مصادر إقليمية ومطلعة أن مليشيا الحوثي تدرس فرض رسوم مالية على السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في خطوة تأتي عقب إعلانها فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية.
ونقلت الوكالة عن المصادر قولها، إن الحوثيين يناقشون فرض الرسوم على معظم حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، دون تحديد إطار زمني لتنفيذ الخطة، مشيرة إلى أن المكتب الإعلامي للجماعة لم يرد على طلبات التعليق.
وأوضحت المصادر أن مسؤولين من الجماعة ناقشوا المقترح مع مسؤولين إيرانيين في طهران خلال يوليو/تموز الجاري، وذلك على هامش مشاركتهم في تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ووفقاً للمصادر الإقليمية، تهدف الخطة إلى إضفاء طابع اعتيادي على فرض الرسوم في الممرات المائية الدولية وزيادة الضغط على الولايات المتحدة، مع تقديم إعفاءات للسفن الصينية بناءً على محادثات مباشرة أجرتها بكين مع الجماعة لضمان سلامة ناقلاتها.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول عربي قوله، إن مسؤولين حوثيين عادوا من طهران برفقة مستشارين إيرانيين للمساعدة في إنشاء هيئة متخصصة تتولى تنظيم تحصيل الرسوم الجمركية والمالية من السفن المارة.
في المقابل، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أن الجماعة تسعى لتعزيز نفوذها البحري، مشيرة إلى أنهم "سيحاولون فرض هذه الرسوم إذا ما تمكنوا من ذلك".
وذكر دبلوماسيون غربيون لـ"رويترز" أن الإجراء الحوثي سيوجه بمعارضة شديدة من دول الخليج والدول الأوروبية، رغم الصعوبات التي تواجهها القوات البحرية الدولية في تأمين حركة الملاحة بشكل كامل.
وأضاف التقرير أن أي تعطيل للملاحة في باب المندب سيعرقل البديل الاستراتيجي للسعودية عن مضيق هرمز، مما يرفع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد استهداف الحوثيين مؤخراً لناقلة نفط سعودية قرب ميناء جازان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اضطراب الحركة البحرية قبالة السواحل اليمنية منذ بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، رغم تراجع حدتها عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بـ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
يُذكر أن تقريراً سابقاً لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أشار إلى تقارير غير محققة تفيد بتحصيل الحوثيين مبالغ تصل إلى 180 مليون دولار شهرياً من بعض شركات الشحن مقابل توفير "عبور آمن" لمركباتھا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news