استأنفت الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء 29 يوليو/تموز، الضربات المتبادلة بعد 4 أيام من الهدوء الميداني، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد قوي على طهران عقب اعتراض هجوم صاروخي باليستي استهدف قواعد أميركية في الأردن.
وقال ترمب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" إن الإيرانيين "سيتلقون ضرباً قاسياً" رداً على الهجوم المفاجئ، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأميركية والأردنية تعاملت مع الهجوم بفعالية خلال دقائق معدودة، حيث أعلن الجيش الأردني إسقاط 5 صواريخ باليستية كانت تتجه نحو أراضيه.
ولفت إلى أن القوات الأميركية لم يكن أمامها سوى دقائق للتعامل مع الهجوم المفاجئ، وأنها أسقطت الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، مضيفاً أنه شاهد تسجيلات أظهرت أفراداً أميركيين يحددون الإحداثيات لحظة بلحظة خلال عملية الاعتراض.
وقال أيضاً إن الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت خلال الليل جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق جرى تنسيقها مع الحكومة العراقية.
ووصف "ترمب" تلك الجماعات بأنها "سرطان ينهش العالم" مشيراً إلى أن إدارته تدرس توجيه تحذيرات إضافية إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.
وفي أول رد أميركي، قصفت الولايات المتحدة منطقة بيرانشهر في شمال غربي إيران، عقب إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية على قوات أميركية في الأردن.
عن ذلك أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على بيرانشهر، ذات الأغلبية الكردية، بمحافظة أذربيجان الغربية، قرب الحدود مع العراق، وقال إن "منطقة في بيرانشهر الحدودية تعرضت، قبل دقائق، لغارات جوية أميركية مُعادية".
وقال "الحرس الثوري" إن وحدته الصاروخية استهدفت بصواريخ باليستية قاعدة موفق السلطي الجوية، ومقراً للقيادة المركزية الأميركية في الأردن، مهدداً بمواصلة الهجمات ما دامت «التهديدات ضد إيران مستمرة".
بدوره قال الجيش الأميركي إن دفاعاته اعترضت جميع الصواريخ التي أُطلقت في «محاولة هجوم مباغت» على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، دون تحديد مواقع الاستهداف.
وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت 5 صواريخ مصدرها إيران كانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكداً عدم تسجيل إصابات.
إلى ذلك شنّت الولايات المتحدة والسعودية ضربات محدودة على مواقع في شرق العراق قالتا إن جماعات مدعومة من إيران استخدمتها لإطلاق طائرات مسيّرة على منشآت نفطية سعودية، ونفت طهران صلتها بتلك الهجمات، في حين قالت قوات الحشد الشعبي إن القصف أوقع 20 قتيلاً، و32 مصاباً.
وجاءت الضربات الجديدة في اليوم نفسه الذي زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى منذ أن أطلق البلدان الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وكانت إسرائيل غائبة بصورة لافتة عن جولات القتال الأخيرة مع إيران.
وجاء الهجوم بعد أيام من الهدوء، أوقفت خلالها إيران ضرباتها على دول المنطقة، بالتزامن مع تعليق الولايات المتحدة غاراتها الليلية داخل إيران، بعد نحو أسبوعين من استئناف العمليات العسكرية.
وقالت إيران في وقت سابق الثلاثاء إن الضربات الأميركية خلال جولة سابقة من التصعيد دمرت مطاراً، وبرجاً للمراقبة البحرية، وألحقت أضراراً بـ12 جسراً، ونفقين، إضافة إلى أضرار طالت بنى تحتية أخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news