دعا الكاتب والمثقف ورئيس المنتدى الثقافي العدني، أحمد ناصر حميدان، إلى استعادة المشروع الوطني الجامع وبناء دولة تقوم على المواطنة والعدالة والشراكة، محذرًا من استمرار الانقسامات وارتهان القرار الوطني للقوى الخارجية.
وقال حميدان، في رسالة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، إن الأزمة في اليمن لم تعد تقتصر على الحرب، بل تمتد إلى المشاريع التي أفرزتها، والقوى التي استغلت الانقسام لبناء نفوذها على حساب الدولة، معتبرًا أن المشروع الوطني الذي انطلق مع ثورتي سبتمبر وأكتوبر لم يُمنح فرصته الحقيقية.
وأكد أن اليمنيين يدفعون اليوم ثمن تعدد المشاريع السياسية وتنافسها، مشددًا على أن "اليمن ملك لجميع أبنائه، كما أن الجنوب ملك لجميع أبنائه"، وأن عدن يجب ألا تتحول إلى ساحة صراع أو غنيمة تتقاسمها القوى المختلفة.
ورأى حميدان أن تدخلات القوى الإقليمية والدولية أسهمت في تعميق الانقسامات، محذرًا من خطورة تحول القرار الوطني إلى قرار مرتهن للخارج، ومن تغليب السلاح على القانون والانتماءات المناطقية على الهوية الوطنية.
وأكد أن القضية الجنوبية قضية عادلة، وأن معالجة مظالم الجنوب يجب ألا تتحول إلى احتكار سياسي من قبل أي طرف، كما أن مظالم الشمال لا ينبغي أن تكون مبررًا لإحياء مشاريع ما قبل الدولة، داعيًا إلى مشروع سياسي يحترم الجميع ويقوم على الدولة والعدالة والمواطنة المتساوية.
وأشار إلى أن الدولة الاتحادية قد تمثل إطارًا مناسبًا لمعالجة كثير من أزمات اليمن، بما يحقق شراكة عادلة في السلطة والثروة، ويمنع احتكار القرار من مركز واحد.
وختم حميدان رسالته بالدعوة إلى استعادة القرار الوطني المستقل، ورفض تحويل اليمنيين إلى أدوات في صراعات الآخرين، مؤكدًا أن إنقاذ اليمن لن يتحقق عبر "المشاريع الصغيرة" أو الأشخاص، وإنما من خلال بناء دولة المؤسسات، وسيادة القانون، وإطلاق مشروع وطني جامع يتسع لجميع اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news