أكد وزير الإعلام
معمر الإرياني
أن أكثر من عقدين من التجارب أثبتت أن الرهان على إمكانية بناء سلام دائم مع مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني هو
رهان خاطئ
يقوم على قراءة غير واقعية لطبيعة هذه الجماعة ووظيفتها.
قال الإرياني في تصريح صحفي إن المليشيا
ليست حركة محلية
تبحث عن تسوية وطنية، بل
أداة أنشأها ويديرها الحرس الثوري الإيراني
لخدمة مشروعه التوسعي في المنطقة، ما يجعل قرار الحرب والسلم مرتبطاً بحسابات طهران لا بمصالح اليمنيين أو تطلعاتهم للسلام.
استغلال الهدن لإعادة التموضع والتصعيد
وأوضح أن مسار المليشيا منذ حروب صعدة مروراً بانقلاب سبتمبر 2014 وحتى اليوم يكشف
نمطاً ثابتاً
يقوم على استغلال الهدن والمبادرات السياسية لإعادة ترتيب صفوفها وتعويض خسائرها واستكمال عمليات التجنيد والتعبئة، تمهيداً لجولات جديدة من التصعيد.
وأشار إلى أن سجل الحوثيين الحافل
بالتنكر للاتفاقات والعهود
يؤكد استحالة التعويل عليهم كشريك في أي عملية سلام، لافتاً إلى انقلابهم على مخرجات الحوار الوطني، ورفضهم تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، ثم إفشالهم اتفاق ستوكهولم الذي استغلوه لتعزيز نفوذهم وتهريب الأسلحة وزراعة الألغام وشن الهجمات على المدنيين.
مقالات ذات صلة
لحج.. تدشين المرحلة الثالثة من مشروع القسائم الصحية للأم والوليد
منذ 59 ثانية
لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد تناقش تطوير الأطر التنظيمية لعملها ووحدتها الفنية
منذ 18 ساعة
السلام بالنسبة للحوثيين علامة ضعف
وأضاف الإرياني أن المليشيا تفسر كل مبادرة تهدئة على أنها
علامة ضعف
لدى المجتمع الدولي، وترى في دعوات السلام فرصة لابتزاز خصومها وتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون تقديم أي تنازل، ما يجعل كل جولة تهدئة تنتهي بتصعيد أشد.
مشروع يقوم على الحرب لا الدولة
وأكد أن الحوثيين لم يبنوا مشروعهم على الدولة أو التنمية أو الشراكة الوطنية، بل على
الحرب المستمرة والتعبئة العقائدية واقتصاد الحرب
واستغلال معاناة المواطنين، وهو ما يجعل السلام الحقيقي متعارضاً مع طبيعة مشروعهم.
تهديدات تتجاوز اليمن
ولفت إلى أن نشاط المليشيا أصبح جزءاً من استراتيجية الحرس الثوري الإيراني لزعزعة أمن المنطقة عبر
استهداف الملاحة الدولية
وتهديد خطوط التجارة وإمدادات الطاقة، واستخدام الأراضي اليمنية منصة لتنفيذ أجندة إيرانية عابرة للحدود.
دعوة لمقاربة دولية جديدة
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى تبني
مقاربة جديدة
تنطلق من فهم طبيعة الحوثيين كوكيل للمشروع الإيراني، مؤكداً أن سياسة الاسترضاء لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
السلام الحقيقي عبر دعم الدولة
وشدد في ختام تصريحه على أن السلام المستدام لن يتحقق عبر تقديم التنازلات للحوثيين، بل من خلال
دعم الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة
، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيا، والضغط على النظام الإيراني لوقف استخدام الحوثيين كأداة لتهديد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news