يمن ديلي نيوز:
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة تعز، الدكتور عبدالقادر الخلي، إن استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم” في اليمن خلال السنوات الماضية لم يسهم في استعادة مؤسسات الدولة أو إنهاء “انقلاب” جماعة الحوثي، بل منحها فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية وتعزيز نفوذها في مناطق سيطرتها.
لكنه شدد في حديث مع “يمن ديلي نيوز” على أن الانتقال إلى معركة عسكرية حاسمة لا يمكن أن يتحقق عبر الخطاب السياسي أو الحشد الجماهيري فقط، وإنما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة توظف الأدوات العسكرية والسياسية والاقتصادية بشكل متكامل، مع توحيد الصف الجمهوري والالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي.
وتقف اليمن حالياً على أعتاب حرب جديدة عقب التطورات التي شهدتها الأيام الماضية جراء انتهاك إيران للأجواء اليمنية، ورد الطيران اليمني بقصف مطار صنعاء، وما أعقبها من هجمات للحوثيين على منشئات سعودية.
تلى ذلك إعلان جماعة الحوثي تنفيذ عمليات استهداف حظر الملاحة البحرية للملكة العربية السعودية وتنفيذ عمليات استهداف ضد سفن نفطية سعودية، لقيت تنديداً دولياً وإقليمياً واسعا.
مؤشرات سياسية وعسكرية ترجح انتقال الحكومة اليمنية إلى مرحلة الحسم
الدكتور عبدالقادر الخلي، شدد على أن أي عملية عسكرية ينبغي أن تستند إلى خطة واضحة، وأهداف محددة ورؤية سياسية موحدة، تتضمن فتح الجبهات وفق استراتيجية متكاملة، بعيدًا عن التحركات المنفردة العمليات المتفرقة.
وأشار إلى أن غالبية التقديرات تجمع على أن أي تحرك عسكري لن يحقق أهدافه ما لم يسبقه توحيد القرار السياسي والعسكري، واستكمال مقومات الدولة، وبناء استراتيجية وطنية تستفيد من المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد على أن توحيد الإرادة السياسية والعسكرية وإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لقيادة وزارة الدفاع يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق تقدم ميداني واستعادة مؤسسات الدولة.
كما شدد على ضرورة توفير الدعم اللوجستي والتسليحي اللازم، مع تعزيز التنسيق مع التحالف العربي لتأمين الإسناد الجوي للقوات الحكومية خلال أي عمليات ميدانية.
ودعا إلى استثمار المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة لتحريك مسار جاد على الأرض، خصوصًا مع وجود مؤشرات، بحسب قوله، على تراجع قدرات الحوثيين العسكرية. لكنه حذر من تكرار تجربة القرارات الحكومية السابقة التي صدرت دون استكمال تنفيذها.
وقال إن قرار الحسم العسكري يبقى قرارًا استراتيجيًا تتخذه القيادة العسكرية المختصة وفق تقديراتها للموقف الميداني.
أهمية الحديدة
وتطرق أستاذ العلوم السياسية بجامعة تعز إلى أهمية محافظة الحديدة، معتبراً أن موقعها يجب أن يجعلها هدفاً إستراتيجياً لأي تحرك عسكري مقبل ضد جماعة الحوثي، نظرًا لأهميتها باعتبارها الشريان الرئيس الذي تعتمد عليه الجماعة المصنفة إرهابية في الإمداد والتمويل.
وتضم محافظة الحديدة ثلاثة موانئ رئيسية تسيطر عليها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وتمثل منفذًا حيويًا للحركة التجارية والإمدادات، وكانت خلال السنوات الماضية محورًا لمواجهات عسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، قبل أن تتوقف العمليات عقب اتفاق ستوكهولم عام 2018.
وفي يونيو/حزيران 2018، أطلقت القوات الحكومية اليمنية بدعم من التحالف العربي عملية عسكرية واسعة تحت اسم “عملية النصر الذهبي” بهدف استعادة مدينة الحديدة ومينائها من قبضة جماعة الحوثي، باعتبارهما من أهم مصادر القوة الاقتصادية والعسكرية للجماعة.
وتمكنت القوات الحكومية خلال العملية من التقدم باتجاه المدينة والسيطرة على مناطق واسعة في الساحل الغربي، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية قرب أطراف مدينة الحديدة عقب ضغوط دولية ومخاوف أممية من تداعيات إنسانية على ملايين المدنيين.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، نفذت القوات المشتركة المناهضة للحوثيين انسحاباً مفاجئاً لمسافة تزيد عن 100 كيلو متر جنوب مدينة الحديدة، بينها الدريهمي والتحيتا ومحيط المطار، وأعادت تموضعها جنوبًا نحو الخوخة وحيس، مبررة الخطوة بإعادة انتشار عسكري لدعم جبهات أخرى في مواجهة الحوثيين.
بعد سنوات اللاحرب واللاسلم.. هل حان وقت إطلاق معركة حاسمة نحو صنعاء؟
مرتبط
الوسوم
القوات المسلحة اليمنية
اليمن
البحر الأحمر
الحديدة
جماعة الحوثي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news