قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر، محمد باشراحيل، إن الهجوم الذي نفذته مليشيات عراقية موالية لإيران واستهدف منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية، يكشف، بحسب تقديره، عن مستوى التنسيق بين هذه المليشيات والحرس الثوري الإيراني.
وأضاف باشراحيل، في تصريحات، أن إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض طائرات مسيّرة قادمة من العراق "أسقط القناع" عن الروايات التي تروج لها مليشيات الحوثي لتبرير تصعيدها في البحر الأحمر بذريعة الدفاع عن اليمن.
واعتبر أن التزامن بين هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية ومحاولات استهداف المنشآت النفطية السعودية من جانب المليشيات العراقية لا يمكن اعتباره، وفق تقديره، أحداثاً منفصلة، بل يعكس "وحدة غرفة العمليات" التي يديرها الحرس الثوري الإيراني ضمن استراتيجية تهدف إلى تهديد أمن الطاقة العالمي والضغط على المجتمع الدولي.
وقال باشراحيل إن التطورات في اليمن والعراق ولبنان تمثل، من وجهة نظره، "فصولاً مترابطة لمشروع إيراني واحد"، يستخدم وكلاءه في المنطقة لفرض معادلة تقوم على تهديد الممرات البحرية ومنشآت الطاقة بهدف تخفيف الضغوط عن طهران، محذراً من أن شعوب المنطقة تتحمل تبعات هذا التصعيد.
ويأتي هذا بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية، الإثنين، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض، مؤكدة أن الطائرات أُطلقت من الأراضي العراقية، ومعلنة احتفاظ المملكة بحقها في الرد.
وبعد دقائق من الإعلان السعودي، أعلن الناطق العسكري باسم مليشيات الحوثي، يحيى سريع، تبني هجوم قال إنه استهدف أهدافاً مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع باستخدام طائرات مسيّرة، مقدماً العملية على أنها رد على ما وصفه باختراق طائرات مسيّرة سعودية للأجواء اليمنية.
وأثار تزامن الإعلان الحوثي مع الهجوم المنطلق من الأراضي العراقية تساؤلات حول ما إذا كان تبني الحوثيين للعملية محاولة لتغطية هجوم نفذته مليشيات عراقية موالية لإيران، خصوصاً في ظل التصعيد المتزامن الذي تشهده جبهات عدة مرتبطة بإيران ووكلائها في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news