يمن ديلي نيوز:
قال رئيس مركز أبعاد للدراسات، عبدالسلام محمد، إن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران تنعكس في اليمن عبر جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وهو ما سيقود – حسب تقديره – إلى سقوط الجماعة عسكرياً خلال الأيام المقبلة.
وأوضح عبدالسلام، في حديث لـ”يمن ديلي نيوز” بأن إيران رغم انشغالها بالمواجهة مع الولايات المتحدة، لا تزال تدير العديد من أولويات جماعة الحوثي في اليمن، خصوصًا ما يتعلق بالجانب العسكري.
وأضاف: الضغوط المتزايدة على طهران قد تدفع إلى سقوط الحوثيين عسكريًا، سواء عبر مواجهة مباشرة مع الشعب اليمني نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وحالة الفوضى في مناطق سيطرة الجماعة، أو عبر تحرك دولي بسبب تصعيدها في البحر الأحمر وتهديدها للملاحة الدولية بهدف تخفيف الضغوط عن إيران.
وعاد التوتر مجدداً إلى الساحة اليمنية بعد أكثر من أربع سنوات من الهدنة الهشة، وذلك عقب تسيير إيران رحلتين جويتين هذا الشهر اعتبرتها الحكومة اليمنية، انتهاكاً للسيادة، ودفعها لقصف مدارج مطار صنعاء لمنع هبوط الرحلة الثانية.
عقب ذلك قامت جماعة الحوثي بشن رشقات صاروخية وبالطيران المسير استهدفت مطار أبها الدولي، وعدد من المنشئات النفطية جنوب السعودية، واستهداف السفن السعودية، قوبل بغارات شنها التحالف والطيران اليمني على مواقع للحوثيين.
ورقة تفاوضية
رئيس مركز أبعاد قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن طهران تستخدم جماعة الحوثي كورقة تفاوضية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في مفاوضاتها مع واشنطن. فالحوثيين برأيه يمثلون لإيران “الورقة الأخيرة”، وفقدانها سيحد من قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولفت رئيس مركز أبعاد إلى أن الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2026 كشفت، بحسب قوله، عن ارتباط جماعة الحوثي بشكل كبير بما يسمى “محور المقاومة”، وربما سعيها إلى لعب دور بديل لحزب الله في المنطقة.
وأضاف: مرحلة التهدئة التي شهدها اليمن خلال تلك الفترة منحت الحوثيين فرصة كبيرة للسلام وإنهاء الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار، إلا أن المؤشرات منذ منتصف عام 2026 تتجه، وفق تقديره، نحو مزيد من التصعيد.
وقال عبدالسلام محمد إن هناك مؤشرات تفيد بأن المخطط الإيراني أصبح مرصودًا ومعروفًا لدى المجتمع اليمني والإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن ذلك قد يقود إلى توافق على إنهاء التهديد الذي تمثله الجماعة على ممرات الملاحة الدولية، بما يعني إسقاط الحوثيين عمليًا.
وفيما يتعلق بالدعم الإيراني المقدم للحوثيين، قال عبدالسلام إن طهران زودت الجماعة خلال الفترة الأخيرة بخبراء وأسلحة متطورة، مشيرًا إلى أن بعض الأسلحة جرى تطويرها في معامل بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح أن الدعم الإيراني للحوثيين يشمل مجالات متعددة، تبدأ من الإعلام والعمل السياسي والتأثير على الجماهير، وصولًا إلى التخطيط للهجمات والتنفيذ، وتوفير الخبرات المتعلقة بتهديد ممرات الملاحة الدولية ودول الجوار.
وأضاف رئيس مركز أبعاد أن إيران تزود الحوثيين بمعلومات عبر الأقمار الصناعية من خلال حلفائها، إلى جانب تقديم الدعم المالي اللازم.
ويعزز حديث رئيس مركز أبعاد سلسلة مؤشرات رصدها “يمن ديلي نيوز” تظهر اقتراب الحكومة اليمنية من معركة قد تكون حاسمة مع جماعة الحوثي بعد أكثر من 10 سنوات على سقوط العاصمة صنعاء بيدها في سبتمبر من العام 2014.
مؤشرات سياسية وعسكرية ترجح انتقال الحكومة اليمنية إلى مرحلة الحسم
مرتبط
الوسوم
أنهاء الإنقلاب
الدعم الإيراني للحوثيين
جماعة الحوثي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news