حكومة ماري أنطوانيت تفرض جرعة الموت.. قرار يشعل أسعار الغذاء والنقل والمياه ويقتل القوة الشرائية

نافذة اليمن             عدد المشاهدات : 41 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حكومة ماري أنطوانيت تفرض جرعة الموت.. قرار يشعل أسعار الغذاء والنقل والمياه ويقتل القوة الشرائية

اخبار وتقارير

حكومة ماري أنطوانيت تفرض جرعة الموت.. قرار يشعل أسعار الغذاء والنقل والمياه ويقتل القوة الشرائية

الأحد - 26 يوليو 2026 - 09:02 م بتوقيت عدن

-

نافذة اليمن - خاص

قناة نافذة اليمن على واتساب

أثار مقترح رفع تعرفة الكهرباء في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، موجة غضب وانتقادات حادة، وسط تحذيرات من أن القرار سيشكل ضربة قاسية للمواطنين والاقتصاد، في ظل اتهامات للحكومة بمحاولة تحميل المواطنين كلفة فشلها في إدارة قطاع الكهرباء، بدلاً من معالجة الاختلالات والفساد داخل المؤسسة.

وقال أستاذ اقتصاد الأعمال المشارك الدكتور عارف محمد عباد السقاف إن ما يجري لا يمثل مجرد تعديل فني في تعرفة الكهرباء، بل "صدمة سعرية واسعة" ستعيد تشكيل هيكل التكاليف في الاقتصاد المحلي، وتدفع بموجة تضخم جديدة سيدفع ثمنها المواطن بصورة مباشرة عبر فاتورة الكهرباء، وغير مباشرة من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأوضح السقاف أن المقترح يقضي برفع التعرفة المنزلية من 19 ريالًا للكيلووات إلى 700 ريال، أي بزيادة تقارب 36 ضعفًا، بينما ترتفع تعرفة القطاع التجاري من 200 ريال إلى 1000 ريال للكيلووات، أي خمسة أضعاف، معتبراً أن الكهرباء ستتحول من خدمة مدعومة نسبيًا إلى أحد أعلى مدخلات الإنتاج كلفة في اقتصاد يعاني أصلًا من الهشاشة.

وأشار إلى أن الأسرة التي تستهلك نحو 300 كيلووات شهريًا كانت تدفع قرابة 5700 ريال، بينما ستدفع وفق المقترح نحو 210 آلاف ريال، إضافة إلى الرسوم الأخرى، وهو مبلغ يتجاوز متوسط راتب الموظف البالغ 70 ألف ريال بثلاثة أضعاف تقريبًا، في حين لن يتمكن المتقاعد الذي يتقاضى 30 ألف ريال من تغطية جزء بسيط من الفاتورة.

وأكد أن الكهرباء وحدها ستبتلع ما بين 300 و700 بالمائة من دخل الفرد، وهو وضع وصفه بأنه غير منطقي وظالم وغير قابل للاستمرار اقتصاديًا أو اجتماعيًا.

وأضاف أن رفع التعرفة سيؤدي إلى ارتفاع كلفة تشغيل المصانع الصغيرة والورش، وزيادة تكاليف النقل المبرد والتخزين، ورفع أسعار المطاعم والمخابز ومحال الخدمات، فضلًا عن خروج كثير من المشاريع الصغيرة من السوق، وهو ما سيؤدي إلى تقليص المعروض وزيادة البطالة، مع تحميل المستهلك النهائي كامل الكلفة.

وتوقع السقاف أن تتسبب الزيادة في موجة تضخم واسعة تعرف اقتصاديًا بـ"تضخم التكاليف"، تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 30 و60 بالمائة، وزيادة أسعار المياه والنقل والاتصالات والمطاعم، إلى جانب تضاعف كلفة الإنتاج الزراعي المرتبط بالري والتبريد، ما يعني أن المواطن سيدفع ثمن الكهرباء ثلاث مرات؛ في الفاتورة، وفي الغذاء، وفي الخدمات.

وبيّن أن القوة الشرائية للمواطن ستنخفض بنسبة تتراوح بين 70 و90 بالمائة، الأمر الذي سيدفع شريحة واسعة من السكان إلى ما دون خط الفقر المدقع، مشيرًا إلى أن أي زيادة في تعرفة الكهرباء على القطاعات التجارية والصناعية ستنعكس في النهاية على المواطن بطريقة غير مباشرة.

وأكد أن الحد الأدنى المقبول لتعويض آثار هذه الزيادة يقتضي رفع متوسط راتب الموظف من 70 ألف ريال إلى ما بين 250 و300 ألف ريال، ورفع معاش المتقاعد من 30 ألف ريال إلى ما لا يقل عن 150 ألف ريال، أي بزيادة تتراوح بين 300 و400 بالمائة للموظفين، و400 إلى 500 بالمائة للمتقاعدين، معتبرًا أن أي زيادة أقل من ذلك ستكون شكلية ولن تخفف آثار الصدمة.

وانتقد السقاف السياسة الحكومية، مؤكدًا أنها تنقل كلفة الفشل إلى المواطن بدلًا من معالجة جذور الأزمة، المتمثلة في سوء إدارة الوقود، وإهمال صيانة المحطات، واستمرار الفاقد الفني، وعدم مكافحة الفساد داخل قطاع الكهرباء.

ووصف ما يجري بأنه ليس إصلاحًا اقتصاديًا، بل "عملية جباية قسرية" تدفع المواطنين الملتزمين بسداد الفواتير إلى العزوف عن الدفع والاتجاه قسرًا إلى شراء منظومات الطاقة الشمسية، معتبرًا أن الهدف الآخر يتمثل في التمهيد لخصخصة قطاع الكهرباء وتجريد الدولة من إحدى مؤسساتها السيادية.

وحذر من أن تنفيذ القرار سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من الطبقة الوسطى، واتساع رقعة الفقر بصورة غير مسبوقة، وإغلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الاحتقان الاجتماعي، وتراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر والجريمة، مؤكدًا أن المواطن في عدن لا يملك القدرة على تمويل عجز مؤسسة الكهرباء، وأن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ من داخل المؤسسة نفسها لا من جيب المواطن.

من جانبها، شنت الناشطة المدنية نور سريب هجومًا لاذعًا على الحكومة، معتبرة أن مقترح رفع تعرفة الكهرباء يكشف انفصالها عن واقع المواطنين، وقالت إنها أيقنت أن الحكومة أصبحت أشبه بـ"حكومة ماري أنطوانيت"، في وقت يعجز فيه الشعب عن توفير قوت يومه بينما تتجه السلطة إلى رفع تعرفة الكهرباء من 19 ريالًا إلى 700 ريال للكيلووات تحت ذريعة تحسين الإيرادات.

وأضافت أن الوزراء والمسؤولين يتقاضون مخصصاتهم بالدولار، في حين يعيش المواطن بدخل لا يكفي حتى لشراء سلة غذائية، متسائلة عن كيفية إقناع الحكومة بأن الدولة ليست محصورة في الوزراء ومديري المكاتب، وإنما تضم ملايين المواطنين الكادحين.

واتهمت الحكومة بالسعي إلى "شرب دم المواطن" بدلًا من خدمته، متسائلة عن مصير إيرادات الدولة، ولماذا لا تُسخر لدعم الخدمات العامة، ولماذا تذهب – بحسب تعبيرها – إلى كبار المسؤولين وحدهم، مؤكدة أن زيادة نفقات الحكومة لا تبرر فرض جبايات جديدة على المواطنين.

وطالبت بخفض الإنفاق الحكومي بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية، معتبرة أن رفع تعرفة الكهرباء بنسبة تقارب 3584 بالمائة، أو ما يعادل زيادة بنحو 36.8 ضعفًا، يمثل مقترحًا كارثيًا ويعكس مدى انفصال الوزراء عن الواقع المعيشي.

ودعت إلى رفض التوصية بشكل كامل والبحث عن حلول تخفف معاناة المواطنين، مطالبة الحكومة بالتفكير بعقلية الدولة لا بعقلية الجباية.

وأوضحت أن المواطن الذي كانت فاتورة استهلاكه الشهرية تبلغ 10 آلاف ريال سيدفع، في حال اعتماد المقترح، نحو 368 ألفًا و421 ريالًا، رغم أن راتبه قد لا يتجاوز 60 ألفًا أو 120 ألفًا أو حتى 200 ألف ريال، فيما سيرتفع استهلاك بقيمة خمسة آلاف ريال إلى أكثر من 184 ألف ريال، معتبرة أن هذه الأرقام تكشف حجم العبء الذي سيقع على المواطنين إذا مضت الحكومة في تنفيذ القرار.

الاكثر زيارة

اخبار وتقارير

صنعاء تتهيأ لما بعد الحوثي.. هروب جماعي للقيادات وعروض مفاجئة لعقارات المشر.

اخبار وتقارير

صاروخ باليستي ينفجر بالحوثيين قبل إطلاقه ويحصد طاقم الجماعة بالكامل.

اخبار وتقارير

غارات عنيفة تربك الحوثيين وتحركات عسكرية تنذر ببدء الحرب الكبرى.

اخبار وتقارير

تصعيد خطير في صنعاء.. الحوثيون يصفون أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قبل انطلاق "معركة الحسم"... قيادي حوثي يرفع الراية البيضاء ويقرّ بالأخطاء ويدعو لمصالحة وطنية وإيقاف إراقة الدماء

المشهد اليمني | 1520 قراءة 

عاجل :وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى مأرب

كريتر سكاي | 848 قراءة 

صانع محتوى يمني يفر من صنعاء بعد تهديدات حوثية

الميثاق نيوز | 845 قراءة 

الكشف عن تفاصيل وعدد القوات التي تستعد للزحف صوب صنعاء

كريتر سكاي | 816 قراءة 

توتر عسكري ومحاصرة منزل قيادي في صنعاء عقب إعلان انشقاقه عن الحوثيين

المشهد اليمني | 736 قراءة 

شاهد- لحظة وصول أول وفد قبلي إلى خطوط التماس مع الحوثيين في الجوف تلبية لدعوة الشيخ حمد فدغم - [فيديو]

المشهد اليمني | 656 قراءة 

ضبط سفينة توكل واقتيادها إلى ميناء عدن

المشهد اليمني | 640 قراءة 

مذيع يمني يحصد جائزة الإعلام لعام 2026

الميثاق نيوز | 588 قراءة 

عاجل:اول الصور لوصول تعزيزات عسكرية سعودية الى مأرب

كريتر سكاي | 521 قراءة 

ميليشيات الحوثي تحاصر منزل قيادي منشق في صنعاء وسط توتر متصاعد

يني يمن | 432 قراءة