الأحد 26 يوليو ,2026 الساعة: 05:28 مساءً
الحرف 28- خاص
بعد أكثر من أحد عشر عاماً من المطالبة باستعادة عمارة يقولون إنها تمثل حصيلة عقود من اغتراب والدهم وعمله في المملكة العربية السعودية، جدد ورثة المرحوم علي عبده صالح المجيدي اعتراضهم على حكم قضائي مستعجل يتعلق بالعقار، معتبرين أنه أعاد معاناتهم إلى نقطة الصفر، بعد أن كانوا يعتقدون أن إجراءات الدولة الأخيرة قد فتحت الطريق أمام استعادة ممتلكاتهم وإنهاء واحدة من أطول قضايا الاستيلاء على العقارات في مدينة تعز.
وقال الورثة، في بيان، إن العمارة الواقعة في حي التوحيد بمدينة تعز، والمكونة من 20 شقة سكنية وستة محال تجارية، ظلت خاضعة، بحسب قولهم، لسيطرة مسلحين على مدى أحد عشر عاماً، مؤكدين أن العقار تعرض خلال تلك الفترة للاستغلال والإضرار بمحتوياته، بينما حُرم المالكون من الانتفاع به.
وأوضح البيان أن الأسرة، المقيمة في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، لا ترتبط بأي طرف في الصراع اليمني، وأنها سلكت، منذ بداية القضية، المسارات القانونية والإدارية للمطالبة باستعادة العقار، عبر مخاطبة السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية واللجنة المختصة بإعادة المنازل التي شُكلت تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الخاصة بإخلاء الممتلكات العامة والخاصة التي جرى الاستيلاء عليها خلال سنوات الحرب.
وأشار الورثة إلى أن ملف العمارة كان ضمن عشرات القضايا التي تابعتها اللجنة المختصة، وأن من كانوا يشغلون المبنى أُبلغوا، وفق البيان، أكثر من مرة بضرورة إخلائه عبر عقال الحارات والجهات العسكرية، قبل أن تنفذ السلطات الأمنية حملة لإعادة العقار إلى أصحابه.
وأضاف البيان أن الأسرة فوجئت بعد ذلك بصدور حكم مستعجل يقضي بإعادة الشاغلين إلى العقار، معتبراً أن المحكمة تدخلت لإيقاف استعادة الملكية إلى أصحابها، بدلاً من التحقيق في واقعة الاستيلاء على المبنى وما رافقها من أضرار، وهو ما وصفه الورثة بأنه "سابقة خطيرة" قد تشجع على التعدي على أملاك المواطنين.
واتهم الورثة المحكمة بالاستناد إلى وثائق وعقود إيجار قالوا إنها صادرة عن أشخاص استولوا على العقار، مؤكدين أن الحكم صدر – بحسب روايتهم – دون استدعاء الملاك أو سماع دفوعهم، الأمر الذي اعتبروه إخلالاً بمبادئ العدالة والإجراءات القانونية.
واستعرض البيان معاناة الأسرة منذ بدء القضية، مشيراً إلى أن والدهم، الذي اغترب للعمل في المملكة العربية السعودية منذ ستينيات القرن الماضي وشيد العمارة من حصيلة سنوات عمله، توفي عام 2018 وهو، بحسب البيان، يشعر بالمرارة جراء استمرار الاستيلاء على ممتلكاته وعدم تمكنه من استعادتها.
وأكد الورثة أنهم لن يتخلوا عن حقهم في استعادة العقار، وأنهم سيواصلون اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لملاحقة من يقولون إنهم استولوا عليه، والمطالبة بالتعويض عن سنوات استغلاله والأضرار التي لحقت به.
ودعت الأسرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والنائب العام، ومجلس القضاء الأعلى، والسلطات المحلية في تعز إلى التدخل العاجل لإلغاء الحكم المستعجل، واستكمال تنفيذ قرارات إخلاء العقار وتسليمه إلى مالكيه، وفتح تحقيق في واقعة الاستيلاء عليه، ومحاسبة جميع المتورطين فيها.
واختتم الورثة بيانهم بمناشدة الرأي العام ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني الوقوف إلى جانب قضيتهم، معتبرين أن حماية حقوق الملكية الخاصة تمثل ركناً أساسياً من سيادة القانون، وأن التساهل مع قضايا الاستيلاء على الممتلكات من شأنه أن يهدد حقوق المواطنين ويقوض الثقة بمؤسسات العدالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news