الحوثيون يستغلون التصعيد مع السعودية لإعادة تعبئة الجبهات بالمغرر بهم

نيوز يمن             عدد المشاهدات : 23 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون يستغلون التصعيد مع السعودية لإعادة تعبئة الجبهات بالمغرر بهم

يحشد الحوثيون المزيد من المجندين (أ.ف.ب)

السابق

التالى

الحوثيون يستغلون التصعيد مع السعودية لإعادة تعبئة الجبهات بالمغرر بهم

السياسية

-

منذ دقيقتان

مشاركة

صنعاء، نيوزيمن، خاص:

في وقت ترفع فيه ميليشيا الحوثي منسوب التصعيد العسكري والإعلامي ضد السعودية والملاحة الدولية في البحر الأحمر، تكثف الجماعة تحركاتها الداخلية لإعادة تعبئة المجتمع في مناطق سيطرتها، مستغلة أجواء التوتر الإقليمي لإطلاق موجة جديدة من الحشد والتجنيد، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية وتعزيز استعداداتها لأي مواجهة مقبلة.

وتشير مصادر محلية وأكاديمية إلى أن الميليشيا أعادت تنشيط ما تسميه برامج "التعبئة العامة" عبر سلسلة من الدورات الفكرية والعسكرية التي تستهدف شرائح واسعة من المجتمع، تشمل الموظفين والطلاب والمواطنين، إضافة إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف نشر خطابها التعبوي والترويج لأفكارها المرتبطة بالحرب والتصعيد.

ويأتي هذا النشاط بالتزامن مع إعلان الجماعة تصعيد عملياتها ضد السعودية وتهديدها باستهداف المصالح المرتبطة بها، في خطوة يرى مراقبون أنها لا تنفصل عن مساعي الحوثيين لتحويل التطورات الإقليمية إلى فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم داخليًا، وإعادة تقديم مشروعهم العسكري باعتباره "معركة دفاع"، رغم استمرار الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة في مناطق سيطرتهم.

وخلال الأيام الماضية، كثفت ميليشيا الحوثي من حملات الحشد في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، ودفعت بمؤسسات الدولة الواقعة تحت نفوذها إلى المشاركة في برامج التعبئة، وسط تقارير عن إجبار موظفين وطلاب على حضور فعاليات ودورات ذات طابع عسكري وفكري.

وتقول مصادر محلية إن الجماعة تستخدم مختلف الأدوات المتاحة لديها، بدءًا من المؤسسات الحكومية والجامعات، وصولًا إلى المساجد والمنابر الإعلامية والمنصات الرقمية، بهدف توسيع قاعدة المشاركين في أنشطتها، وتهيئة المجتمع لتقبل مزيد من التصعيد العسكري.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الحملات تمثل محاولة لتعويض النقص المتزايد في أعداد المقاتلين، خصوصًا مع استمرار خسائر الجماعة في جبهات مختلفة، وحاجتها إلى رفد مواقعها العسكرية بعناصر جديدة، سواء عبر التجنيد المباشر أو الضغط الاجتماعي والوظيفي.

وفي سياق متصل، وسعت الميليشيا أنشطتها داخل الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، حيث أخضعت مئات الطلاب والأكاديميين والموظفين في جامعات صنعاء والحديدة وصعدة لبرامج تجمع بين المحاضرات العقائدية والتدريبات الميدانية.

وقالت مصادر أكاديمية إن ما يسمى بـ"لجان التعبئة" التابعة للحوثيين كثفت حضورها داخل المؤسسات التعليمية، وفرضت برامج تستهدف الطلاب والموظفين تحت عناوين مثل "الجهوزية" و"النفير العام"، في محاولة لربط البيئة الجامعية بالمشروع العسكري للجماعة.

وأضافت المصادر أن بعض الرافضين للمشاركة تعرضوا لضغوط وتهديدات تمس أوضاعهم الأكاديمية والوظيفية، في وقت يرى فيه أكاديميون أن تحويل الجامعات إلى ساحات للتعبئة العسكرية يمثل تدميرًا لدورها العلمي وتحويلها إلى أدوات للحشد السياسي والعسكري.

ولم تقتصر حملات التعبئة على الجامعات، بل امتدت إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأت الجماعة بتنظيم دورات وصفتها بأنها "تثقيفية"، لكنها تهدف، بحسب مراقبين، إلى توجيه الخطاب الإلكتروني نحو دعم سياساتها والترويج لمواقفها العسكرية.

وبالتوازي مع التحركات الميدانية، كثفت الميليشيا خطابها الإعلامي عبر وسائلها المختلفة، مركزة على مفردات الحرب والمواجهة ورفع مستوى التعبئة الشعبية، في محاولة لحشد التأييد لأي خطوات عسكرية قادمة.

ويرى مراقبون أن الجماعة تعمل على صناعة حالة تعبئة نفسية داخل المجتمع، عبر تصوير التصعيد الخارجي باعتباره معركة وطنية، في حين يتم تجاهل الملفات الداخلية الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها تدهور الخدمات، وانهيار الوضع الاقتصادي، ومعاناة المواطنين في مناطق سيطرتها.

ويؤكد محللون أن استغلال الأزمات الإقليمية لإعادة تنشيط خطاب الحرب أصبح أسلوبًا متكررًا لدى الحوثيين، إذ تتحول كل موجة توتر إلى فرصة لتوسيع التجنيد وتعزيز السيطرة الداخلية.

وفي مقابل تصعيد الجماعة لحملات الحشد والدفع بالمزيد من المواطنين نحو مسار الحرب، تتحدث مصادر محلية عن اختفاء عدد من القيادات الحوثية البارزة عن الظهور العلني، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة خشية تعرضها للاستهداف.

وقالت المصادر إن قيادات حوثية نقلت أماكن إقامتها ومقار عملها إلى مواقع غير معلنة داخل صنعاء وخارجها، كما قلصت ظهورها في الفعاليات العامة والمناسبات، مع تصاعد المخاوف من استهدافها في حال توسع الضربات الجوية أو العمليات العسكرية.

وأضافت المصادر أن شخصيات قيادية بارزة، إلى جانب عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تعمل من مواقع محمية وتشارك في إدارة التطورات العسكرية، بينما يجري دفع مزيد من الشباب والمواطنين إلى الواجهة تحت شعارات التعبئة والنفير.

هذا التباين بين خطاب التصعيد الذي تروج له الجماعة وبين إجراءات الحماية التي تتخذها قياداتها يعكس طبيعة إدارة الحرب داخل صفوف الحوثيين، حيث تتحمل القواعد والمجتمع كلفة المواجهة، بينما تحاول القيادات حماية مواقعها ومصالحها.

وتشير المعطيات إلى أن الحوثيين يسعون إلى استثمار المرحلة الحالية لتوسيع دائرة التجنيد، مستفيدين من حالة التوتر الإقليمي لتبرير مزيد من التحركات العسكرية، وإعادة فرض خطاب الحرب على المجتمع.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى تعميق معاناة اليمنيين، وتحويل مزيد من الشباب إلى وقود لصراعات لا تنتهي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى مسار يعالج الأزمة الإنسانية ويفتح الطريق أمام السلام.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل | مقتل محافظ اهم محافظة إثر كمين مسلح

كريتر سكاي | 2626 قراءة 

وزيرة الخارجية تزف بشرى سارة للشعب اليمني بشأن مصير الحوثيين

الميثاق نيوز | 2001 قراءة 

الجوف تنتفض ضد الحوثيين.. اشتباكات قبلية عنيفة وإغلاق الأسواق احتجاجاً على جرائم المليشيا.. شاهد جانب من المعارك الضارية

مأرب برس | 1346 قراءة 

غارات على مواقع الحوثيين وصواريخ تستهدف السعودية… هل تتغير قواعد الاشتباك في اليمن؟

سقطرى نيوز | 1300 قراءة 

اقتربت نهاية عبدالملك الحوثي.. رئيس أركان الجيش اليمني ينشر مقطعا مثيرا ومعبرا عن قطع راس الأفعى (فيديو)

المشهد اليمني | 1250 قراءة 

عاجل | مقتل محافظ الجوف المعيّن من الحوثيين في كمين مسلح

يني يمن | 1241 قراءة 

عاجل..هجوم يستهدف ناقلة في البحر الأحمر

موقع الأول | 830 قراءة 

الجوف.. اشتعال المواجهات بين القبائل والحوثيين وسط توتر متصاعد

نافذة اليمن | 723 قراءة 

قوات صنعاء تسقط “بيرقدار أقينجي” التركية في الجوف 

موقع حيروت | 694 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل حرب قبلية بين حاشد وبكيل في عمران.. وإصدار أوامر بعدم التدخل

المشهد اليمني | 624 قراءة