أعربت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت 25 يوليو/ تموز، عن قلقها إزاء التوترات الأخيرة بين السعودية وجماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، داعية إلى بذل جهود لاحتواء التصعيد والتوصل إلى ما وصفته بـ"حل عادل" يمنع تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي"، وفقاً لما نقلته وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، إن الأزمة اليمنية لا يمكن حلها عسكرياً وأن اليمن لا تحتمل أي حل عسكري، مؤكدًا أن العودة إلى مسار الحوار والتنفيذ الكامل لخارطة الطريق المتفق عليها يمثلان، السبيل لإنهاء معاناة الشعب اليمني وتعزيز أمن المنطقة.
وأشار بقائي إلى ما وصفه باستمرار "الحصار والقيود" المفروضة على اليمن، معتبراً أنها أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، ودعا إلى رفع القيود المتعلقة بدخول السلع الأساسية والوقود والخدمات الضرورية.
كما اتهم المتحدث الإيراني السياسات الأمريكية في المنطقة بأنها أسهمت في تعقيد الأوضاع، مؤكداً أن أمن الشرق الأوسط واستقراره يجب أن يتحققا عبر الحوار والتعاون بين دول المنطقة.
وأكد أن بلاده ستدعم، وفق قوله، أي مبادرة تسهم في دفع مسار الحوار والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، استناداً إلى خارطة الطريق، بما يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وشهد اليمن خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة، شملت غارات جوية للقوات الجوية اليمنية وقوات التحالف العربي استهدفت مواقع للحوثيين في محافظات الحديدة ، ومأرب، والجوف.
وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، استهداف منشآت تابعة لشركة النفط السعودية "أرامكو" في جازان وينبع غربي المملكة، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ويشهد اليمن أزمة متواصلة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، ما دفع تحالفا عربيا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا عام 2015 دعما للحكومة اليمنية.
ورغم الهدوء النسبي الذي ساد جبهات القتال منذ أبريل/نيسان 2022، شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا عسكريا ومواجهات وغارات متبادلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مسار السلام وإنهاء الصراع الممتد منذ نحو 12 عاما.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news