أعلنت شركة الربع العالي، السبت 25 يوليو/تموز، بدء تنفيذ أعمال المرحلة الثالثة من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر – مأرب الاستراتيجي (شمال شرقي اليمن)، عبر تنفيذ المقطع الممتد من منطقة غويربان إلى المختم بطول 40 كيلومتراً.
وتُنفذ هذه المرحلة بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ضمن مشروع تطوير أحد أهم الطرق الدولية والحيوية في البلاد، في خطوة تمثل تقدماً جديداً في مشروع تطوير الطريق الذي عُرف شعبياً بـ"طريق الموت" بسبب كثرة الحوادث التي شهدها على مدى سنوات.
ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز معايير السلامة المرورية، وتحسين انسيابية حركة المسافرين والبضائع، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز الربط البري بين اليمن والمملكة العربية السعودية عبر منفذ الوديعة الحدودي.
وكان البرنامج السعودي قد موّل تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من المشروع بإجمالي 90 كيلومتراً، حيث شملت المرحلة الأولى إعادة تأهيل وتوسعة الطريق من العبر بمحافظة حضرموت إلى الضويبي بطول 50 كيلومتراً.
فيما امتدت المرحلة الثانية من الضويبي إلى غويربان بطول 40 كيلومتراً. ومع انطلاق المرحلة الثالثة، يرتفع إجمالي أطوال الطريق المشمولة بالمشروع إلى نحو 130 كيلومتراً، وفق أحدث المعايير الهندسية والفنية.
ولا يزال المقطع الأخير الممتد من المختم إلى صافر، بطول نحو 40 كيلومتراً، بانتظار استكمال أعمال التوسعة والتأهيل. وفي حال تولّى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تمويل هذه المرحلة، فسيصبح الطريق الممتد من العبر إلى صافر، بطول 170 كيلومتراً، طريقاً مزدوجاً وبالمواصفات الفنية نفسها.
ويُعد طريق العبر – مأرب أحد أكثر الطرق خطورة في اليمن، نتيجة تهالك بنيته التحتية، وانتشار الحفر، وضيق مساراته، وزحف الكثبان الرملية، وغياب وسائل السلامة المرورية، ما أدى إلى وقوع مئات الحوادث التي أودت بحياة أعداد كبيرة من المسافرين، بينهم أسر كاملة ومغتربون يستخدمون الطريق للتنقل من وإلى منفذ الوديعة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحويل الطريق إلى شريان دولي آمن ومزدوج، يرفع مستوى السلامة المرورية، ويحد من الحوادث، وينهي واحدة من أبرز المآسي المرتبطة بشبكة الطرق في اليمن.
وتنبع الأهمية الاستراتيجية لطريق العبر – مأرب من كونه المنفذ البري الرئيس الذي يربط اليمن بالمملكة العربية السعودية، كما يربط بين محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، ويخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، فضلاً عن دوره الحيوي في تسهيل حركة الشاحنات التجارية ونقل السلع والمواد الغذائية بين المحافظات والمنافذ البرية والبحرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news