تضع باكستان وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج شرطاً أساسياً لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، وذلك ضمن مبادرة دبلوماسية تقودها الصين لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.
أفادت وكالة "رويترز" بأن باكستان وضعت وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج شرطاً رئيسياً لأي استئناف للمفاوضات، موضحة أن إسلام آباد نقلت هذا الموقف بوضوح إلى طهران ضمن مبادرة دبلوماسية تقودها الصين لإحياء المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران وإنهاء الحرب المتواصلة منذ نحو خمسة أشهر.
وأوضحت مصادر باكستانية مطلعة للوكالة أن محادثات تمهيدية عُقدت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع وهي زيارته الثانية خلال عشرة أيام— حيث التقى بكبار المسؤولين الباكستانيين، وفي مقدمتهم قائد الجيش الجنرال عاصم منير. ورغم هذه التحركات الدبلوماسية، أكدت المصادر أن العراقيل التي تعترض استئناف التفاوض المباشر مع واشنطن لا تزال جسيمة.
موقف باكستاني معقد وضغوط اقتصادية
وتجد إسلام آباد نفسها في معادلة إقليمية بالغة التعقيد، لا سيما في ظل ارتباطها الوثيق بالمملكة العربية السعودية عبر اتفاقية دفاع مشترك وتلقيها دعماً مالياً حيوياً، إلى جانب إدانتها الصريحة للهجمات الأخيرة التي استهدفت الرياض، وحرصها في الوقت ذاته على تفادي أي توتر في علاقاتها مع الجارة الإيرانية.
على الجانب الآخر، تبرز المصالح الصينية كعنصر حاسم في التحركات الباكستانية؛ إذ تعد بكين الداعم الاقتصادي الأكبر لإسلام آباد، وتنظر بقلق بالغ إلى تعطيل حركة الملاحة وطرق التجارة في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، نقلت "رويترز" عن مسؤول حكومي باكستاني قوله إن "الصينيون غير راضين، لأن الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية وإغلاق مضيق هرمز يضرّان بمصالحهم"، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر يهدد أحد أهم شرايين التجارة العالمية التي تعتمد عليها بكين.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً أكدت فيه دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد، شددت فيه على عزمها مواصلة القيام بـ "دور نشط لإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة الخليجية في أسرع وقت ممكن".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news