ذكرت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" أن أربعة من النواب الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي انضموا، أمس الخميس، إلى الديمقراطيين في تصويت لوقف الحملة العسكرية الأمريكية ضد ايران دون موافقة الكونغرس، بينما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ إجراءً مماثلاً.
وبحسب الصحيفة، استشهد الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ باتساع رقعة الحرب إلى البحر الأحمر كسبب آخر يستدعي تحرك الكونغرس لإقرار إجراء يتصل بصلاحيات الحرب لوقف الحملة العسكرية للرئيس.
وأشار السيناتور الكسندر فان هولين (ديمقراطي من ولاية مارييلاند)، الذي قاد الجهود غير الناجحة في مجلس الشيوخ، إلى هذا التوسع مذكرًا بتصريحات ترامب التي أدعى فيها تحقيق النصر في إيران منذ مارس.
وقال فان هولين: "إذا كنا قد انتصرنا في مارس، فلماذا يقتل المزيد من الأمريكيين في يوليو؟ وإذا كنا قد انتصرنا في مارس، فلماذا أغلق مضيق هرمز؟ وإذا كنا قد انتصرنا في مارس، فلماذا تتوسع الحرب مع مهاجمة الحوثيين للسفن العابرة لمضيق باب المندب في البحر الأحمر؟ وإذا كنا قد انتصرنا في مارس، فلماذا ترتفع أسعار النفط والغاز والديزل إلى مستويات قياسية مجدداً، مما يفرض تكاليف على كل عائلة أمريكية؟ هل هذا هو تعريفهم للنصر؟"
ويتلقى الحوثيون، الذين يسيطرون على الشطر الشمالي الغربي المكتظ بالسكان في اليمن، السلاح والتدريب من طهران، لكنهم ظلوا إلى حد كبير على الهامش منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب. وتُعقّد ضرباتهم الأخيرة المفاوضات المشحونة بالفعل بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار وقف إطلاق النار هذا الشهر وسط تجدد الأعمال العدائية في مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي الآخر للطاقة الذي أثر عليه الصراع.
وكان الحوثيون أعلنوا هذا الأسبوع عن فرض حصار بحري على السفن السعودية في البحر الأحمر، الذي يمتد على طول الشريط الغربي للمملكة العربية السعودية. وتركز هذا الحصار على مضيق باب المندب، وهو الطريق الوحيد المتجه جنوباً للناقلات السعودية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وتراجعت حركة الناقلات بشكل كبير في الخليج العربي على طول الشريط الشرق الشمالي للمملكة العربية السعودية وبينها وبين إيران، بسبب التهديدات الإيرانية للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وكانت السعودية قد حولت صادراتها النفطية إلى موانئها على البحر الأحمر وعبر باب المندب، حيث كانت تشحن نحو 4.5 مليون برميل يومياً عبر هذا الطريق.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، إن قواتهم نفذت "عملية عسكرية نوعية" استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيرة لما قال إنه خرق للحصار الذي فرضه الحوثيون على البحر الأحمر.
ونقلت "لوس انجلوس تايمز"، عن مؤسس شركة "الباشا ريبورت"، وهي شركة استشارية للمخاطر مقرة في الولايات المتحدة وتركز على الشرق الأوسط وأفريقيا، محمد الباشا، القول إن التصعيد الأخير للحوثيين يأتي مع تزايد نفوذهم بسبب الأهمية المتبوعة لمضيق باب المندب بينما يُخنق مضيق هرمز من قبل إيران.
وأضاف الباشا: "هذه لحظتهم، لأنه مع كل ما يحدث في مضيق هرمز، تضاعفت أهمية باب المندب أربعة أضعاف. ومن خلال ممارسة أقصى درجات الضغط في هذه الفترة، يمكنهم تعظيم تأثير أي عمل حركي يحاولون القيام به".
وتابع الباشا: "خطابهم هجومي للغاية. إنهم يريدون الحرب. بينما يشعرون أن الولايات المتحدة والسعودية لا تريدانها، ويعتقدون أن الطرفين سيخضعان لمطالبهم".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news