منذ سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية أواخر عام 2014، لم تقتصر سياساتها على إحكام السيطرة الأمنية والعسكرية، بل امتدت إلى إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي، عبر بناء شبكات نفوذ جديدة داخل القطاع الخاص، وإعادة توجيه النشاط التجاري بما يخدم اقتصاد الحرب ويعزز مصادر تمويل الجماعة.
ومع مرور السنوات، لم يعد القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين يعمل وفق قواعد السوق التقليدية، بل شهد تحولات واسعة تمثلت في صعود شركات وتجار جدد في قطاعات ذات عوائد مرتفعة، مقابل تراجع تدريجي لنفوذ بيوت التجارة التقليدية التي كانت تهيمن على الأسواق قبل اندلاع الحرب، في ظل بيئة اقتصادية أعادت رسم موازين المنافسة والنفوذ.
وتشير دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الإستراتيجية إلى أن هذه التحولات لم تكن نتيجة تغيرات اقتصادية طبيعية فرضتها الحرب، وإنما جاءت في إطار إعادة تشكيل بنية القطاع الخاص بما يخدم بناء اقتصاد موازٍ يوفر مصادر تمويل مستدامة للجماعة.
واستندت الدراسة إلى تحليل نحو 68 ألف سجل تجاري وترخيص، إلى جانب مراجعة وثائق وتقارير تناولت قطاعات حيوية، من بينها الصرافة والطاقة والاستيراد والخدمات اللوجستية والأدوية والمقاولات.
ويرى اقتصاديون أن أخطر ما أفرزته هذه التحولات لا يتمثل فقط في تغير خريطة النشاط التجاري، بل في نشوء اقتصاد موازٍ يعيد توزيع النفوذ الاقتصادي ويؤثر في بيئة الاستثمار والمنافسة، ويخلق تحديات معقدة أمام أي جهود مستقبلية لإعادة بناء الاقتصاد اليمني ودمج مؤسساته بعد انتهاء الحرب، في ظل تداخل المصالح التجارية مع شبكات النفوذ التي نشأت خلال سنوات الصراع.
التحولات العميقة
تكشف الدراسة التحولات العميقة التي شهدها القطاع الخاص في مناطق سيطرة جماعة الحوثي خلال الفترة (2014–2025)، موضحة كيف أعادت الجماعة توظيف الأسواق والأنشطة التجارية لبناء مصادر تمويل مستدامة عززت اقتصاد الحرب ورسخت نفوذها السياسي والعسكري والأمني.
واعتمدت الدراسة على تحليل نحو 68 ألف سجل تجاري وبيانات خاصة بالمنشآت والأسماء التجارية في مناطق سيطرة الجماعة، إلى جانب الاستفادة من تقارير دولية ووثائق رسمية تناولت قطاعات حيوية، من بينها النفط والطاقة، والصرافة والتحويلات المالية، والأدوية، والاستيراد، والشحن، والخدمات اللوجستية، ومواد البناء والمقاولات.
وأظهرت نتائج التحليل أن سنوات الحرب شهدت إعادة تشكيل لخريطة القطاع الخاص، مع صعود شركات وشبكات تجارية جديدة توسعت في القطاعات الأعلى ربحية، بالتزامن مع تراجع نفوذ عدد من بيوت التجارة التقليدية التي كانت تهيمن على الأسواق قبل عام 2014.
كما رصدت الدراسة ارتباط مصالح عدد من هذه الكيانات بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الحوثي، مما منحها قدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق والموارد.
وبحسب الدراسة، أخضعت الجماعة النشاط الاقتصادي لمنظومة مالية وتجارية واسعة شملت السجلات التجارية، والتراخيص، والضرائب، والرسوم، والجبايات، والعقود والامتيازات التجارية، إضافة إلى التحكم في مسارات الاستيراد وسلاسل التوريد، بحيث تحولت مختلف مراحل النشاط التجاري من التسجيل إلى الاستيراد والنقل والتوزيع إلى مصادر إيرادات تدعم اقتصاد الحرب.
وتتركز الشركات الجديدة، وفق الدراسة، في قطاعات ذات قدرة عالية على توليد العائدات، أبرزها النفط والطاقة، والتجارة العامة، والصرافة، والاستيراد، والشحن والخدمات اللوجستية، والأدوية والمستلزمات الطبية، حيث استفادت بعض الكيانات المرتبطة بالجماعة من امتيازات واحتكارات عززت حضورها داخل السوق، في مقابل استمرار تدفق الإيرادات عبر الضرائب والرسوم والأنشطة التجارية.
كما تشير الدراسة إلى وجود ارتباط بين بعض شبكات الأعمال والأنشطة الاقتصادية الحيوية، مثل إدارة الاستيراد، والتحويلات المالية، وتجارة المشتقات النفطية، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى التعامل مع مواد وتقنيات ذات استخدام مزدوج، مما يعكس التداخل بين النشاط التجاري والاحتياجات التمويلية واللوجستية المرتبطة بالصراع.
وتخلص الدراسة إلى أن القطاع الخاص تحول إلى أحد الأعمدة الرئيسية التي تستند إليها منظومة اقتصاد الحرب في مناطق سيطرة الحوثيين، بعدما أصبح أداة لتوليد الموارد المالية، وتوسيع شبكات النفوذ، وإعادة توزيع القوة الاقتصادية داخل الأسواق، بما أدى إلى تراجع قدرة التجار المستقلين على المنافسة وصعود كيانات مرتبطة بمراكز النفوذ القائمة.
تحولات الاقتصاد اليمني
ووفقًا لدراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات الإستراتيجية، فقد شهد الاقتصاد اليمني خلال الفترة الممتدة منذ عام 2014 تحولات جوهرية أعادت تشكيل العلاقة بين الدولة والسوق، بعدما أدت الحرب والانقسام المؤسسي إلى تراجع دور المؤسسات الاقتصادية الرسمية، وظهور أنماط جديدة من إدارة الموارد والنشاط التجاري في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
وتشير الدراسة إلى أن الاقتصاد اليمني، قبل اندلاع الحرب، كان يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط والغاز، التي مثلت مصدرًا رئيسيًا للإيرادات العامة والنقد الأجنبي، رغم استمرار اختلالات هيكلية تمثلت في ضعف التنوع الاقتصادي، والاعتماد على الواردات، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. كما كان النشاط التجاري يتركز في عدد محدود من مراكز الأعمال التقليدية التي لعبت دورًا رئيسيًا في قطاعات الاستيراد والتوزيع والخدمات المالية.
وبحسب الدراسة، أدى انقلاب جماعة الحوثي عام 2014 والحرب التي تلت ذلك إلى تفكك جزء كبير من المنظومة الاقتصادية، مع توقف صادرات النفط، وتراجع الإيرادات السيادية، وانقسام المؤسسات المالية، وفي مقدمتها البنك المركزي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التجارة والنقل، وتعدد الأنظمة والإجراءات المالية بين مناطق النفوذ المختلفة.
وتوضح الدراسة أن هذا الفراغ الاقتصادي والمالي فتح المجال أمام الجماعة لبناء منظومة إيرادات بديلة اعتمدت على توسيع نطاق الضرائب والرسوم والجبايات والزكاة والمساهمات المفروضة على القطاع الخاص، إلى جانب إحكام السيطرة على قطاعات حيوية مثل الاستيراد والوقود والصرافة والخدمات اللوجستية.
وترى الدراسة أن هذه التحولات أسهمت في انتقال الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين من بيئة اقتصادية تعتمد على مؤسسات الدولة والقواعد التجارية التقليدية إلى اقتصاد تتداخل فيه المصالح التجارية مع شبكات النفوذ، حيث أصبحت بعض الشركات والكيانات المرتبطة بالجماعة تستفيد من امتيازات وعقود عززت حضورها في القطاعات الأعلى ربحية.
وخلصت دراسة مركز المخا إلى أن الحرب لم تقتصر آثارها على تراجع المؤشرات الاقتصادية، بل أدت إلى إعادة تشكيل بنية السوق نفسها، وتحويل القطاع الخاص من محرك للنشاط الاقتصادي إلى أحد مصادر تمويل اقتصاد الحرب، عبر منظومة من الموارد التجارية والمالية التي ساهمت في تعزيز النفوذ الاقتصادي للجماعة داخل مناطق سيطرتها.
خزينة لتمويل الحرب
وتشير دراسة مركز المخا إلى أن التحولات التي أصابت مؤسسات الدولة والموارد السيادية خلال سنوات الحرب أسهمت في إعادة توزيع موازين القوة الاقتصادية في اليمن، حيث انتقلت مراكز التأثير تدريجيًا من المؤسسات الرسمية إلى شبكات اقتصادية مرتبطة بجماعة الحوثي، مستفيدة من السيطرة على قطاعات حيوية مثل التجارة، والاستيراد، والوقود، والصرافة، والشحن.
وبحسب الدراسة، لم تعد الأسواق في مناطق سيطرة الجماعة تعمل ضمن قواعد اقتصاد السوق التقليدي، بل أصبحت جزءًا من منظومة نفوذ اقتصادي تعتمد على التحكم بمسارات الإيرادات وحركة التجارة. فقد أخضعت الجماعة الشركات والتجار لمنظومة مالية وإدارية قائمة على التحصيل والرسوم والامتثال للإجراءات التي فرضتها، مما أدى إلى صعود كيانات اقتصادية حصلت على امتيازات واسعة، مقابل تراجع نفوذ عدد من بيوت التجارة التقليدية التي كانت تمثل مراكز رئيسية في الاقتصاد اليمني قبل الحرب.
وتوضح الدراسة أن هذا التحول أدى إلى انتقال القطاع الخاص من بيئة تنافسية إلى اقتصاد تتداخل فيه المصالح التجارية مع شبكات النفوذ، حيث أصبحت الأسواق أحد أبرز مصادر تمويل اقتصاد الحرب، وارتبط النشاط الاقتصادي بدرجة أكبر بقدرة الجماعة على تعبئة الموارد وتعزيز حضورها السياسي والعسكري.
واعتمدت الدراسة على تحليل نحو 68 ألف سجل وترخيص تجاري صدرت في مناطق سيطرة جماعة الحوثي خلال الفترة (2014–2025)، بهدف تتبع تأسيس الشركات، وتوزيعها القطاعي والجغرافي، ورصد التحولات التي طرأت على بنية القطاع الخاص، بما في ذلك صعود شركات وشبكات أعمال مرتبطة بالجماعة مقابل تراجع دور عدد من الفاعلين الاقتصاديين التقليديين.
وكشفت بيانات الدراسة أن القطاع الخاص شهد انتقالًا تدريجيًا من المنافسة التجارية القائمة على قواعد السوق إلى بيئة اقتصادية تلعب فيها الامتيازات والعلاقات مع مراكز النفوذ دورًا مؤثرًا في تحديد فرص النشاط والنمو. وشمل ذلك السيطرة على أدوات اقتصادية وإدارية رئيسية، من بينها السجلات والتراخيص التجارية، والضرائب، والرسوم، والجبايات، والزكاة، إضافة إلى التأثير في قطاعات الاستيراد، والشحن، والصرافة، وتجارة الوقود.
وبحسب الدراسة، تحولت مختلف مراحل النشاط التجاري إلى مصادر إيرادات، إذ أصبح تسجيل الشركات، والحصول على التراخيص، وعمليات الاستيراد والنقل والتوزيع والتحويلات المالية، قنوات لتحصيل موارد مالية مستمرة. وأسهم ذلك في جعل قطاعات مثل التجارة العامة، والطاقة، والصرافة، والأدوية، والخدمات اللوجستية، من أبرز روافد اقتصاد الحرب.
وتشير الدراسة إلى أن جماعة الحوثي لم تعتمد على السيطرة العسكرية وحدها في إعادة تشكيل الاقتصاد، بل طورت منظومة مالية وإدارية مكنتها من توسيع نفوذها داخل القطاع الخاص، عبر التحكم في عدد من الأدوات الاقتصادية، من بينها السجلات والتراخيص التجارية، والضرائب والرسوم والجبايات، والزكاة، والعقود والامتيازات التجارية، إضافة إلى التأثير في حركة الاستيراد والصرافة والشحن وتجارة المشتقات النفطية.
وترى الدراسة أن هذه الأدوات أسهمت في إعادة توجيه جزء متزايد من الموارد المتولدة من النشاط الاقتصادي نحو منظومة اقتصاد الحرب، كما عززت قدرة الجماعة على التأثير في قرارات الشركات والتجار، وإعادة تشكيل خريطة النفوذ داخل الأسواق لصالح كيانات وشبكات مرتبطة بها.
السجلات والتراخيص التجارية
وأشارت الدراسة إلى أن تحليل نحو 68 ألف سجل وترخيص تجاري صادر في مناطق سيطرة جماعة الحوثي خلال الفترة (2014–2025) يكشف عن تغير في وظيفة هذه الأدوات الإدارية، إذ لم تعد مقتصرة على تنظيم النشاط التجاري، بل أصبحت جزءًا من منظومة أوسع لإدارة السوق وتوجيه حركة الاقتصاد.
وبحسب الدراسة، تركزت الزيادة في تسجيل الشركات الجديدة داخل القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق الإيرادات، وفي مقدمتها التجارة العامة والاستيراد، والمواد الغذائية، وقطع الغيار، والشحن والخدمات اللوجستية، والأدوية، والصرافة، والطاقة.
وترى الدراسة أن هذا التوسع تزامن مع سياسات هدفت إلى تعزيز السيطرة على الأسواق عبر التحكم في منح التراخيص، وتوجيه فرص النشاط والامتيازات التجارية نحو شركات وتجار مرتبطين بشبكات النفوذ القائمة.
ويظهر توزيع السجلات التجارية الجديدة أن قطاعات التجارة العامة والاستيراد تصدرت القائمة بإجمالي 17 ألف سجل، تلتها المواد الغذائية بـ11.7 ألف سجل، ثم قطع الغيار والزيوت والإطارات بـ8.5 آلاف سجل، والشحن والخدمات اللوجستية بـ7 آلاف سجل، فيما توزعت بقية السجلات على قطاعات الأدوية والصرافة والطاقة وغيرها.
وتوضح الدراسة أن كل سجل تجاري جديد أصبح يمثل نقطة دخول إلى سلسلة طويلة من الموارد المالية، تبدأ برسوم التسجيل والتجديد، وتمتد إلى الضرائب والرسوم والجبايات والزكاة ورسوم الاستيراد والنقل والتوزيع والغرامات، مما جعل النشاط التجاري مصدرًا مستمرًا للتحصيل المالي.
كما تشير إلى أن اتساع قاعدة السجلات التجارية خلال سنوات الحرب عزز قدرة الجماعة على توسيع مواردها والتحكم بجزء أكبر من حركة التجارة، في الوقت الذي حصلت فيه شركات وتجار مرتبطون بها على فرص أكبر للتوسع في قطاعات ذات عوائد مرتفعة.
وخلصت الدراسة إلى أن السجلات والتراخيص التجارية تحولت من أدوات إدارية لتنظيم السوق إلى وسائل لإعادة تشكيل القطاع الخاص، وتوسيع شبكة الإيرادات، وتعزيز السيطرة على النشاط الاقتصادي، مما أسهم في توفير موارد مالية مستمرة دعمت منظومة اقتصاد الحرب.
العقود والامتيازات الاقتصادية
وتشير دراسة مركز المخا للدراسات الإستراتيجية إلى أن العقود الحكومية والامتيازات الاقتصادية أصبحت إحدى الأدوات التي استخدمتها جماعة الحوثي لإعادة تشكيل خريطة القطاع الخاص، من خلال توجيه فرص النشاط التجاري في قطاعات حيوية نحو شركات وتجار مرتبطين بها أو بشبكاتها الاقتصادية.
وبحسب الدراسة، تركزت هذه الامتيازات في قطاعات ذات قيمة مالية مرتفعة، أبرزها الوقود، والنقل، والخدمات اللوجستية، والاستيراد، والتوزيع، حيث انتقلت عقود وفرص تجارية واسعة إلى كيانات محددة، مقابل تراجع دور عدد من الشركات وبيوت التجارة التقليدية التي فقدت جزءًا من حضورها نتيجة خروجها من دائرة هذه الامتيازات.
وتوضح الدراسة أن هذه السياسة لم تقتصر على إعادة توزيع العقود، بل أسهمت في بناء شبكة مصالح اقتصادية متبادلة، إذ أصبح توسع بعض رجال الأعمال والشركات مرتبطًا بدرجة القرب من مراكز النفوذ، فيما تحولت العقود والامتيازات إلى أدوات لتعزيز السيطرة على الأسواق وتوفير موارد مالية مستمرة.
كما تشير إلى أن القطاعات المستفيدة من هذه الامتيازات، مثل الطاقة والصرافة والشحن والتجارة العامة والاستيراد، لم توفر للجماعة عوائد مباشرة من الأرباح والنشاط التجاري فحسب، بل شكلت أيضًا قنوات لتحصيل الضرائب والرسوم والجبايات والعمولات، مما جعل كل عملية استيراد أو نقل أو توزيع مصدرًا إضافيًا للإيرادات.
وتلفت الدراسة إلى أن هذه الشركات لعبت دورًا يتجاوز النشاط التجاري التقليدي، إذ ساهمت في تشغيل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المرتبطة باقتصاد الحرب، الأمر الذي عزز الموارد المالية المتاحة للجماعة، وأدى إلى توسع نفوذها في القطاعات الأعلى ربحية، مقابل تراجع قدرة الشركات المستقلة على المنافسة.
الجبايات والرسوم
وأوضحت الدراسة أن جماعة الحوثي وسعت خلال سنوات الحرب شبكة الجبايات والرسوم المفروضة على القطاع الخاص لتشمل مختلف مراحل النشاط الاقتصادي، بحيث لم تعد الأعباء المالية تقتصر على الضرائب والرسوم التقليدية، بل امتدت إلى مساهمات ورسوم استثنائية وجبايات فُرضت تحت مسميات متعددة.
وبحسب الدراسة، أصبحت قطاعات التجارة، والاستيراد، والنقل، والتصنيع، والتوزيع، خاضعة لسلسلة متواصلة من عمليات التحصيل المالي، تبدأ من استخراج التراخيص والسجلات التجارية، وتمتد إلى مراحل الاستيراد والتخزين والنقل والبيع، مما أدى إلى زيادة تكاليف ممارسة النشاط الاقتصادي ورفع الأعباء على الشركات والتجار.
وترى الدراسة أن هذه المنظومة لم تؤدِ فقط إلى توفير موارد مالية إضافية، بل تحولت إلى وسيلة للتأثير في حركة السوق وإخضاع القطاع الخاص، إذ ارتبط استمرار العديد من الأنشطة التجارية بالقدرة على الوفاء بهذه الالتزامات المالية المتزايدة.
وتشير النتائج إلى أن توسع الجبايات والرسوم أسهم في تعزيز موارد الجماعة وتحويل النشاط الاقتصادي إلى أحد مصادر تمويل اقتصاد الحرب، في وقت واجه فيه التجار المستقلون ضغوطًا متزايدة أثرت على قدرتهم على المنافسة والاستمرار داخل السوق.
إعادة تشكيل السوق
وتوضح الدراسة أن منظومة الجبايات والرسوم التي توسعت في مناطق سيطرة جماعة الحوثي لم تقتصر على كونها وسيلة لزيادة الإيرادات، بل تحولت إلى أداة لإعادة ضبط حركة السوق وإخضاع القطاع الخاص لشبكة واسعة من الالتزامات المالية.
ويشير تحليل البيانات الواردة في الدراسة إلى أن الرسوم المفروضة طالت مختلف مراحل النشاط الاقتصادي، بدءًا من النقل والاستيراد، مرورًا بالتجارة والتصنيع والتوزيع، وصولًا إلى البيع، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة الأعباء على الشركات والتجار.
وبحسب الدراسة، أسهمت نقاط التحصيل والرسوم المرتبطة بحركة السلع بين المحافظات في رفع تكاليف النقل والتجارة بنسب تراوحت بين 20 و30%، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية التي شهدت زيادات إضافية.
كما أدت الجبايات والمساهمات الاستثنائية إلى تقليص هوامش أرباح عدد من المنشآت، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة التي واجهت صعوبات أكبر في تحمل هذه الأعباء.
وتشير البيانات إلى أن إيرادات الجمارك والضرائب قاربت 700 مليار ريال سنويًا، فيما تجاوزت إيرادات هيئة الزكاة 400 مليار ريال سنويًا، ووصل إجمالي الإيرادات المتحصلة في مناطق سيطرة الجماعة إلى نحو 2.2 تريليون ريال خلال عام 2023، وفق ما أوردته الدراسة.
وتوضح الدراسة أن تأثير هذه السياسة لم يكن متساويًا بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، إذ اضطرت بعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى تقليص نشاطها أو الخروج من السوق، بينما تمكنت شركات أكبر، لا سيما المرتبطة بشبكات النفوذ، من التكيف مع هذه التكاليف أو تعويضها عبر الامتيازات والتسهيلات التي حصلت عليها.
وأكدت الدراسة أن هذه الجبايات وفرت مصدرًا ماليًا مستمرًا يعتمد على موارد القطاع الخاص نفسه، مما جعل الأسواق أحد روافد تمويل اقتصاد الحرب، وعزز قدرة الجماعة على تعبئة الموارد والتحكم بحركة التجارة والاستيراد.
خريطة الشركات الجديدة
وتوضح بيانات الدراسة أن سنوات الحرب أعادت توجيه مسار النشاط الاقتصادي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق الإيرادات السريعة، حيث تصدرت التجارة العامة والاستيراد قائمة القطاعات من حيث عدد السجلات التجارية الجديدة، تلتها المواد الغذائية، وقطع الغيار، والشحن والخدمات اللوجستية، والأدوية، والصرافة، والطاقة.
وبحسب تحليل نحو 68 ألف سجل تجاري خلال الفترة (2014–2025)، استحوذت التجارة العامة والاستيراد على النسبة الأكبر بواقع 26%، تلتها المواد الغذائية بنسبة 18%، ثم قطع الغيار والزيوت والإطارات بنسبة 13%، والشحن والخدمات اللوجستية بنسبة 11%، فيما توزعت بقية السجلات على قطاعات الأدوية والصرافة والطاقة وغيرها.
وتشير الدراسة إلى أن هذا التركز يعكس تحولًا في أولويات السوق، إذ تراجعت الأنشطة الإنتاجية والاستثمارات طويلة الأجل لصالح قطاعات ترتبط بحركة التجارة والاستيراد وتدوير الأموال، وهي القطاعات التي وفرت للجماعة موارد مالية مستمرة عبر الضرائب والرسوم والجبايات والامتيازات التجارية.
كما تكشف البيانات عن صعود شركات وتجار مرتبطين بشبكات النفوذ الحوثية داخل هذه القطاعات، مقابل تراجع حضور عدد من بيوت التجارة التقليدية التي فقدت جزءًا من حصتها السوقية نتيجة التحولات التي فرضتها الحرب.
ووفق الدراسة، فقد أدى ذلك إلى نشوء بيئة اقتصادية تتداخل فيها المصالح التجارية مع النفوذ السياسي والأمني، لتصبح قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي جزءًا من منظومة اقتصاد الحرب.
القطاعات الأكثر تأثيرًا
وتوضح بيانات الدراسة أن إعادة تشكيل القطاع الخاص في مناطق سيطرة جماعة الحوثي تركزت بصورة أساسية في قطاعات إستراتيجية تمتلك قدرة عالية على توليد الإيرادات والتحكم بحركة السلع والأموال، وفي مقدمتها التجارة العامة والاستيراد، والمواد الغذائية، والشحن والخدمات اللوجستية، والأدوية، والصرافة، والطاقة.
وبحسب تحليل السجلات التجارية، استحوذت التجارة العامة والاستيراد على النسبة الأكبر من الشركات الجديدة بنسبة 26%، تلتها المواد الغذائية بنسبة 18%، ثم قطع الغيار والزيوت والإطارات بنسبة 13%، فيما جاءت قطاعات الشحن والخدمات اللوجستية، والأدوية، والصرافة، والطاقة ضمن المجالات الأكثر جذبًا للنشاط التجاري الجديد.
وتشير الدراسة إلى أن اختيار هذه القطاعات ارتبط بأهميتها الاقتصادية وقدرتها على توفير تدفقات مالية مستمرة، إذ تمر السلع والخدمات عبر مراحل متعددة من التسجيل والاستيراد والنقل والتوزيع، مما يفتح مسارات متكررة لتحصيل الضرائب والرسوم والجبايات.
كما توضح أن السيطرة على قطاعات مثل الاستيراد، والنقل، والتحويلات المالية، وتجارة الوقود، منحت الشركات المرتبطة بشبكات النفوذ أفضلية داخل السوق، وساعدتها على التوسع في الأنشطة الأعلى ربحية، في الوقت الذي واجه فيه التجار المستقلون ضغوطًا مالية وإدارية متزايدة أثرت على قدرتهم على المنافسة.
وتؤكد الدراسة أن هذه القطاعات أصبحت من أبرز ركائز الاقتصاد الموازي، حيث لم تعد تمثل مجرد مجالات تجارية، بل تحولت إلى أدوات لإدارة الموارد وتعزيز النفوذ الاقتصادي، من خلال توفير إيرادات مستمرة أسهمت في دعم منظومة اقتصاد الحرب وتوسيع شبكة المصالح المرتبطة بها.
احتكار النفط والطاقة
وتشير الدراسة إلى أن قطاع النفط والطاقة تحول خلال سنوات الحرب إلى أحد أهم مصادر التمويل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، نظرًا لما يوفره من تدفقات مالية مستمرة وقدرة على التحكم بحركة الأسواق والسلع الأساسية.
وبحسب الدراسة، عملت الجماعة منذ السنوات الأولى للصراع على تعزيز نفوذها في قطاع المشتقات النفطية عبر التحكم بمسارات الاستيراد والتوزيع والتخزين والنقل، ومنح فرص وامتيازات لشركات ورجال أعمال مرتبطين بها أو بشبكاتها الاقتصادية، مما أدى إلى صعود كيانات جديدة داخل القطاع مقابل تراجع قدرة شركات أخرى على المنافسة.
وتوضح الدراسة أن تجارة الوقود لم تعد نشاطًا تجاريًا تقليديًا، بل أصبحت جزءًا من منظومة مالية أوسع، إذ وفرت عائدات متواصلة عبر الرسوم والجبايات والأرباح المرتبطة بعمليات الاستيراد والتوزيع، وأسهمت في توفير موارد استخدمت في دعم اقتصاد الحرب وتمويل الأنشطة العسكرية والأمنية.
وتُظهِر البيانات الواردة في الدراسة أن عددًا من الشركات الناشطة في قطاع النفط والطاقة توسعت خلال سنوات الحرب في مجالات استيراد المشتقات النفطية، والتجارة، والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
وتشير الدراسة إلى أن بعض هذه الشركات ارتبطت بشخصيات أو شبكات أعمال قريبة من جماعة الحوثي، مما منحها قدرة أكبر على الوصول إلى فرص الاستيراد والتوزيع داخل السوق.
كما توضح أن السيطرة على قطاع الوقود منحت الجماعة نفوذًا اقتصاديًا يتجاوز العوائد المالية المباشرة، إذ أصبحت قادرة على التأثير في أحد أكثر القطاعات ارتباطًا بحياة المواطنين والنشاط الإنتاجي، والتحكم بجزء مهم من حركة النقل والتجارة والخدمات.
وترى الدراسة أن أهمية قطاع النفط والطاقة تكمن في كونه مصدرًا يوميًا للإيرادات، حيث تمر عمليات الاستيراد والتخزين والتوزيع عبر سلسلة من الرسوم والجبايات والتحصيلات، مما جعله أحد أبرز روافد التمويل التي اعتمدت عليها الجماعة لتعزيز شبكاتها الاقتصادية واستمرار منظومة اقتصاد الحرب.
السيطرة على شركات الصرافة
وتوضح الدراسة أن جماعة الحوثي أدركت مبكرًا أهمية السيطرة على حركة الأموال باعتبارها أحد مفاتيح النفوذ الاقتصادي، لذلك عملت على توسيع حضورها داخل قطاع الصرافة والتحويلات المالية، مستفيدة من ضعف القطاع المصرفي وتراجع قدرة البنوك التقليدية على أداء دورها خلال سنوات الحرب.
وبحسب الدراسة، تحولت شركات الصرافة إلى قناة رئيسية لإدارة جزء من التدفقات النقدية داخل مناطق سيطرة الجماعة، وشملت مهامها تحويل الأموال، وتسوية المدفوعات التجارية، وتمويل عمليات الاستيراد، وتوفير السيولة للتجار والشركات المرتبطة بشبكات النفوذ الاقتصادي.
وتشير الدراسة إلى أن عددًا من شركات الصرافة والتحويلات ارتبط، وفق تقارير دولية، بقيادات أو شبكات مالية قريبة من جماعة الحوثي، حيث تجاوز دورها تقديم الخدمات المالية المعتادة إلى المشاركة في إدارة تدفقات مالية مرتبطة بالتجارة والاستيراد والخدمات اللوجستية.
كما توضح أن هذه الشبكات أسهمت في تسهيل التحويلات الخارجية، وتسوية المدفوعات مع الموردين والوسطاء خارج اليمن، إضافة إلى توفير قنوات مالية ساعدت على استمرار حركة الأموال في ظل القيود المفروضة على بعض التعاملات المصرفية.
وتؤكد الدراسة أن قطاع الصرافة أصبح أحد المكونات الأساسية في منظومة اقتصاد الحرب، إذ وفرت العمولات ورسوم التحويل والمدفوعات التجارية موردًا ماليًا مستمرًا، وربطت بين حركة الأموال والتجارة والاستيراد وشبكات النفوذ الاقتصادي، مما عزز قدرة الجماعة على إدارة مواردها المالية خلال سنوات الصراع.
شبكات الشحن والتهريب
وتكشف الدراسة أن شبكات الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بجماعة الحوثي امتدت خارج الحدود اليمنية، وشملت أطرافًا وشركات في عدد من الدول، بهدف تأمين مسارات الاستيراد والنقل وتوفير المواد والمكونات التي تحتاجها الجماعة.
وبحسب الدراسة، أظهرت البيانات وجود شبكة تجارية ولوجستية عابرة للحدود شملت اليمن والصين وإيران وماليزيا وهونغ كونغ، عملت في مجالات الشحن البحري، والخدمات اللوجستية، وتوفير المعدات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك مكونات إلكترونية وأشباه موصلات ومعدات يمكن توظيفها في تطبيقات مدنية وعسكرية.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الشبكات لم تقتصر على نقل السلع التجارية، بل تولت أيضًا عمليات الشراء والوساطة والشحن والتخليص وتسوية المدفوعات مع الموردين خارج اليمن، مستفيدة من قنوات مالية وتجارية مرتبطة بقطاع الصرافة والتحويلات.
كما توضح أن بعض التقارير الدولية ربطت وصول مواد وتقنيات معينة بشبكات التصنيع العسكري التابعة لجماعة الحوثي، حيث استخدمت في تطوير قدرات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ ووسائل الاتصال والمراقبة.
وترى الدراسة أن أهمية قطاع الشحن لا تكمن فقط في الخدمات التجارية التي يقدمها، بل في دوره كحلقة وصل بين الأسواق الخارجية واحتياجات اقتصاد الحرب، إذ وفر للجماعة خطوط إمداد مستمرة، كما شكل مصدر دخل للشركات والوسطاء العاملين ضمن هذه الشبكات.
الخزانة المالية التي دعمت اقتصاد الحرب
وتوضح الدراسة أن القطاع الخاص تحول خلال سنوات الحرب إلى أحد أهم مصادر التمويل التي اعتمدت عليها جماعة الحوثي، بعد إخضاع النشاط الاقتصادي لمنظومة واسعة من الضرائب والرسوم والجبايات والمساهمات الإلزامية والامتيازات التجارية.
وبحسب الدراسة، لم تقتصر الموارد التي حصلت عليها الجماعة من القطاع الخاص على التحصيل المباشر، بل امتدت إلى رسوم إضافية، ومساهمات مرتبطة بما يسمى بالمجهود الحربي، ودعم الفعاليات والأنشطة المختلفة، فضلًا عن الأعباء غير المباشرة الناتجة عن ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد والخدمات.
وتشير البيانات إلى أن الضرائب والجمارك شكلت أحد أكبر مصادر التمويل، بإيرادات تقدر بنحو 480 مليار ريال سنويًا، تلتها الرسوم والجبايات المتعددة بنحو 360 مليار ريال، فيما بلغت المساهمات المرتبطة بالمجهود الحربي نحو 180 مليار ريال، إضافة إلى موارد غير مباشرة قدرت بنحو 420 مليار ريال نتيجة ارتفاع تكاليف النشاط التجاري.
وتقدر الدراسة إجمالي الموارد المباشرة وغير المباشرة التي وفرها القطاع الخاص بنحو 1.5 تريليون ريال سنويًا، ما يعادل قرابة 2.5 مليار دولار، وهي موارد ساعدت الجماعة على تمويل نفقاتها العسكرية والأمنية، وتغطية احتياجاتها اللوجستية، وضمان استمرار حركة الاستيراد والتجارة.
وتخلص الدراسة إلى أن جماعة الحوثي لم تعتمد على مصدر مالي واحد، بل بنت منظومة تمويل متعددة تقوم على الضرائب، والجبايات، والزكاة، والرسوم، والعقود، والامتيازات التجارية، مما أدى إلى تحول القطاع الخاص من محرك للنمو والاستثمار إلى أحد أهم روافد اقتصاد الحرب.
وبهذا التحول، أصبحت الأسواق والشركات وسلاسل التوريد جزءًا من شبكة اقتصادية أوسع أعادت توزيع الموارد داخل مناطق سيطرة الجماعة، وربطت النشاط التجاري بالقدرة على تمويل النفوذ السياسي والعسكري واستمراره.
إعادة تشكيل موازين النفوذ
وخلصت الدراسة إلى أن جماعة الحوثي أعادت خلال سنوات الحرب تشكيل البنية الاقتصادية في مناطق سيطرتها بما يخدم استمرار نفوذها السياسي والعسكري، فلم تقتصر سيطرتها على فرض الجبايات والرسوم، بل امتدت إلى التحكم بمفاصل رئيسية في التجارة والاستيراد والصرافة والوقود والشحن، وإعادة توزيع الفرص الاقتصادية وفق شبكات النفوذ والولاءات.
وبحسب الدراسة، أدى هذا المسار إلى تحويل جزء واسع من القطاع الخاص من مساحة للمنافسة والإنتاج إلى أحد مكونات المنظومة المالية التي تدعم اقتصاد الحرب، سواء عبر التحصيل المباشر أو من خلال القيود والامتيازات التي أعادت تشكيل خريطة السوق لصالح كيانات مرتبطة بالجماعة.
وتشير النتائج إلى أن استمرار هذه المنظومة لم يرتبط فقط بالسيطرة الميدانية، بل ساعد عليه أيضًا ضعف الإجراءات المؤسسية القادرة على مواجهة الشبكات الاقتصادية التي نشأت خلال الصراع، حيث تمكنت شركات ووسطاء من مواصلة نشاطهم داخل الاقتصاد اليمني وخارجه رغم ارتباط بعضهم، وفق تقارير ودراسات مختلفة، بعمليات تمويل أو تسهيل لأنشطة مرتبطة بالجماعة.
وترى الدراسة أن مواجهة اقتصاد الحرب تتطلب الانتقال من التعامل مع آثاره إلى استهداف بنيته الأساسية، عبر تعزيز الرقابة المالية، وتتبع التدفقات النقدية، ومراجعة العقود والامتيازات والسجلات التجارية التي تشكلت خلال سنوات الصراع، إضافة إلى تفعيل أدوات مكافحة غسل الأموال والعقوبات المالية بما يحد من قدرة شبكات التمويل على الاستمرار.
وتؤكد الدراسة أن استعادة الدولة لدورها الاقتصادي لا ترتبط فقط بمرحلة إعادة الإعمار، بل تبدأ بإعادة بناء بيئة اقتصادية قائمة على الشفافية والمنافسة، ومعالجة الاختلالات التي نشأت خلال الحرب. فكلما استمرت شبكات اقتصاد الحرب دون معالجة، بقيت قادرة على إعادة إنتاج نفوذها حتى بعد أي تغيرات سياسية أو عسكرية، لتظل أحد أبرز التحديات أمام بناء اقتصاد يمني مستقر في مرحلة ما بعد الحرب.
الاقتصاد الموازي.. كيف حولت مليشيا الحوثي القطاع الخاص إلى مصدر لتمويل الحرب؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news