أكد الخبير الاقتصادي ومستشار وزارة الصناعة والتجارة اليمنية، "محمد الجماعي"، أن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، استئناف تصدير النفط والغاز يمثل نقطة تحول مفصلية، بعد مرحلة من الشلل الاقتصادي فرضها الحوثيون على الدولة منذ أكثر من 3 سنوات.
وأوضح الجماعي، في تصريح لـ"منصة الهدهد"، أن انعقاد مجلس الدفاع الوطني في اليمن مجدداً يعيد إلى الأذهان اجتماعاته الأولى عقب استهداف جماعة الحوثي للموانئ والمنشآت النفطية في محافظتي شبوة وحضرموت، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس وصول الحكومة إلى مرحلة حاسمة لم يعد ممكناً معها الوقوف موقف المتفرج.
وعن حجم الأضرار الناتجة عن توقف تصدير النفط، أشار "الجماعي" إلى أن أكثر من 3 سنوات كلّف اليمن مليارات الدولارات، وأثر بشكل مباشر على إيرادات الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، معتبراً أن قرار استئناف التصدير يمثل خطوة مهمة، لكنه يثير تساؤلات بشأن أسباب تأخر اتخاذه طوال هذه الفترة.
وأكد أن التحدي لا يقتصر على استئناف تصدير النفط الخام، بل يمتد إلى إعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال، التي قال إنها متوقفة منذ أكثر من 11 عاماً، رغم أنها تمثل مورداً مالياً كبيراً يفوق، بحسب تعبيره، عائدات صادرات النفط.
ورأى أن إعادة تصدير النفط والغاز ينبغي أن تتم ضمن رؤية واحدة، وليس عبر معالجة كل ملف على حدة، معتبراً أن ذلك سيُظهر، بحسب رأيه، الجهة المسؤولة عن تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اليمنيون.
وفي تفسيره لتوقيت إعلان العليمي، قال الجماعي إن القرار يرتبط بالتطورات الأمنية في المنطقة، وما وصفه بالتحديات التي تفرضها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب النفوذ الإيراني في الممرات البحرية.
وأضاف أن نجاح الحكومة، بدعم من المملكة العربية السعودية، في تأمين موانئ تصدير النفط شرقي اليمن من أي هجمات محتملة، سيعزز كذلك قدرة التحالف على حماية باب المندب والمياه الإقليمية وخطوط التجارة الدولية.
واختتم الجماعي تصريحه بالتشديد على أن المرحلة الحالية "مرحلة تحدٍّ عملي، لا تحتمل الاكتفاء باستعراض القوة أو القرارات، بل تتطلب إنفاذ التهديدات بصرامة لحماية مقدرات الشعب اليمني واستعادة موارده".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news