أكذوبة الحصار ورهائن الجوع... اليمنيون في مقصلة الابتزاز الحوثي

الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 24 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أكذوبة الحصار ورهائن الجوع... اليمنيون في مقصلة الابتزاز الحوثي

الميثاق نيوز، تقرير خاص

-آ بينما يصدح قادة الميليشيا الحوثية بشعارات "السيادة" و"مواجهة الاستكبار" من كهوفهم المحصنة، يتردد صدى صرخة أخرى في أزقة صنعاء وقرى المحافظات غير المحررة؛ إنها صرخة الأمعاء الخاوية لآلاف الأسر التي بات "أكل الأشجار" بالنسبة لها واقعاً مراً وليس مجرد استعارة بلاغية في خطاب متلفز.

في المحافظات غير المحررة، آ تُشن حرب صامتة وأكثر ضراوة في رغيف الخبز وحبة الدواء؛ حيث يواجه المواطنينآ  هناك حصاراً داخلياًآ تفرضه ميليشيا اتخذت من تجويعهمآ ورقة تفاوضية رابحة، محولةً آلام الملايين إلى "رهائن حرب" في سوق المقايضات الإقليمية.

آ 

حين يصبح الجوعآ  صناعةآ  والرواتبآ  غنيمة

آ 

آ تتمسك الميليشيا الحوثية بسردية "الحصار" كغطاء أخلاقي لتصعيدها العسكري في البحر الأحمر، إلا أن لغة الأرقام الصادرة عن مراكز الرصد الدولي والتحالف العربي تروي قصة مغايرة تماماً.

فمنذ بداية عام 2026، رست أكثر من 300 سفينة تجارية في موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى، محملة بكافة السلع الغذائية والدوائية ومواد البناء.

ويقول مستشار وزير الإعلام ، الدكتور عارف أبو حاتم، لقناة "الإخبارية": "الناس ليسوا في حالة سبات.. لديهم رصد دقيق لكل ما يجري؛ 300 سفينة دخلت، فمن قال إنك في حصار؟ ميناء صنعاء (الحديدة) يشتغل أكثر مما يشتغل ميناء عدن".

هذه الحقائق تؤكد أن الأزمة ليست في وصولآ الغذاء، بل في القدرة على شرائهآ وعدالة توزيعه؛ حيث تفرض الميليشيا جبايات باهظة على هذه السلع وتستخدم المشتقات النفطية الواصلة لتمويل قدراتها العسكرية وبيعها بأسعار خيالية في السوق السوداء التي تديرها، ما يجعل من الحصار المزعوم مجرد أداة لشرعنة النهب الممنهج.

آ 

المساعدات الإنسانية.. وقود للجبهات وسلاح للتركيع

لم يقتصر الأمر على نهب الموارد الوطنية، بل امتد ليدق مسماراً في نعش العمل الإنساني الدولي.

فالمساعدات التي يرسلها العالم لإغاثة المنكوبين تتحول في مناطق سيطرة الحوثي إلى أداة للتجنيد القسري.

ويوضح الدكتور عارف أبو حاتم لقناة (الإخبارية)آ أن الحوثي "ياخذ المواد الغذائية ولا يصرفها إلا للأسر التي منها أفراد يذهبون إلى القتال في الجبهات".

إنها عملية "تطويع كامل" للمساعدات لصالح المجهود الحربي، حيث يُحرم المحتاج الحقيقي وتُمنح المعونة لمن يقدم ابنه "وقوداً" لحروب الجماعة العبثية .

علاوة على ذلك، يبرز ملف قمع المنظمات الدولية كأحد أكثر فصول الأزمة قتامة؛ حيث قامت الميليشيا بسجن العاملين في الأمم المتحدة والسفارات واقتحام مقراتهم ومصادرة أجهزتهم، بل وإجبارهم على اعترافات قسرية بالتجسس.

ورغم هذه الإهانات، يرى مراقبون أن بقاء المقرات الرئيسية لهذه المنظمات في صنعاء يمثل "تواطؤاً" يمنح الميليشيا فرصة للتحكم في ميزانيات إغاثية ضخمة بلغت مليارات الدولارات.

آ 

معركة الرواتب.. بين مسؤولية الدولة وعرقلة الميليشيا

يظل ملف الرواتب المقطوعة هو الجرح النازف في جسد الإدارة اليمنية.

وفي خطوة استراتيجية لكسر هذا الجمود، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، العمل على استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لصرف رواتب الموظفين في كافة مناطق اليمن، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين .

غير أن هذا التوجه يصطدم بفيتوآ  حوثي مسلح؛ حيث تعتبر الميليشيا تصدير النفطآ  خطاً أحمرآ  وتهدد باستهداف المنصات والمنشآت الحيوية بالمسيرات الإيرانية لإبقاء البلاد في حالة "أزمة إنسانية شاملة" تضمن لها استمرار الابتزاز .

آ 

غليان تحت الرماد.. القبائل في مواجهة "مشروع الموت"

أمام هذا التدهور المعيشي المريع، بدأت ملامح "تمرد داخلي" تلوح في الأفق.

فالحاضنة الشعبية التي راهنت عليها الميليشيا بدأت تتآكل نتيجة سياسات الإقصاء والإذلال التي طالت حتى القبائل التي ناصرت الانقلاب في بدايته .

وتشير التقارير إلى وجود احتقان كبير وحالة تململآ في مناطق عمران وذمار وصنعاء وأطراف الجوف، حيث يرى المواطنون أن الميليشيا التي "لم تبنِ مدرسة ولم تؤسس مستشفى" منذ انقلابها، هي المسؤول الأول عن إفقارهم .

ويقول الدكتور نبيل البكيري لقناة "TRT عربي": "هناك تمرد واسع وكبير من قبل القبائل اليمنية.. هذا التململ قد يتحول إلى ثورة عارمة في أي لحظة حينما ترى هذه القبائل أن القوات اليمنية أصبحت على مشارف مناطق سيطرة الحوثيين".

ويرى محللون هروب الحوثي نحو مغامرات البحر الأحمر ليس إلا محاولة بائسة لتصدير هذه الأزمات الداخلية وإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق الأساسية تحت لافتة "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"آ 

آ  كسر قيود "الرهينة"

إن المشهد الإنساني في اليمن يكشف عن مفارقة صارخة: شعب عظيم يُساق نحو المجاعة ليس لنقص في الموارد، بل لوجود جماعة ترى في "الجوع" استراتيجية بقاء وفي "المعاناة" ورقة ربح سياسي.

إن استعادة الدولة وتأمين تصدير النفط ليس مجرد خيار سياسي، بل هو السبيل الوحيد لتحرير المواطن اليمني من مقصلة الابتزاز الحوثي وإعادة الكرامة لملايين الرهائن الذين سلب الحوثي قوتهم ليشتري به مسيرات الموتآ .

لقد آن الأوان ليدرك المجتمع الدولي أن إنهاء المعاناة الإنسانية في اليمن يبدأ من تجفيف منابع المتاجرة بآلام الناس، وضمان أن تعود ثروات اليمن لليمنيين جميعاً، لا أن تبقى رهينة في يد ميليشيا تقتات على أوجاع الشعب لتخدم أجندات عابرة للحدود .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انسحاب مفاجئ لمليشيات الحو ثي من مواقع استراتيجية

كريتر سكاي | 3167 قراءة 

قصف عنيف يهز مدينة الحديدة وسط تصاعد التوتر العسكري

عدن الغد | 2190 قراءة 

أسماء المواقع التي استهدفها الطيران في الحديدة

شبكة اليمن الاخبارية | 1979 قراءة 

عاجل:توسع الغارات الى هذه المنطقة الان

كريتر سكاي | 1787 قراءة 

عاجل.. غارات جوية تستهدف مطار صنعاء الدولي

موقع الأول | 1491 قراءة 

صورة أولية للقصف.. غارات متلاحقة تدك مواقع عسكرية للحوثي وتحرق ميناء الحديدة

نافذة اليمن | 1241 قراءة 

غارات جوية تابعة لسلاح الجو اليمني تستهدف مواقع لميليشيا الحوثي في الحديدة ومنصات لإطلاق المسيّرات

عدن الغد | 1191 قراءة 

كنز بقيمة 31 مليار دولار يظهر بشكل مفاجئ على الساحل

نيوز لاين | 1073 قراءة 

عاجل وبالفيديو.. إعلام الحوثي يكشف عن المواقع السعودية التي سيتم قصفها (التصعيد بالتصعيد)

موقع الأول | 1015 قراءة 

حرب شوارع في رداع.. قتيل ومواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين

نافذة اليمن | 832 قراءة