قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، إن طهران لا تعترف بوجود حظر جوي مفروض على اليمن، مؤكدة رفضها تكرار ما وصفته بـ"الهجوم العدواني" الذي نفذته القوات المسلحة اليمنية على مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن بلاده تعتبر تفسير فرض القيود الجوية على اليمن استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن "غير صحيح"، مشيرًا إلى أن فرض العقوبات على الدول والشعوب "أمر خاطئ وغير عادل"، وفقًا لوكالة أنباء فارس الإيرانية.
وفي رده على سؤال بشأن توجه طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، قال بقائي إن الرحلة كانت مخصصة لنقل وفد يمني زار إيران للمشاركة في مراسم تأبين المرشد الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى نقل عدد من الجرحى التابعين لجماعة الحوثي، الذين تلقوا العلاج في إيران وكانوا بحاجة إلى العودة إلى بلادهم، حد قوله.
وأضاف أن بلاده "أدانت بشدة" الهجوم الذي استهدف مطار صنعاء، مشيرًا إلى أن موقف وزارة الخارجية الإيرانية واضح، وأن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، تحت أي ذريعة، يتعارض مع مبدأ احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، داعيًا إلى عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
ويأتي ذلك عقب التصعيد الأخير الذي شهده اليمن خلال الأيام القليلة الماضية، والذي أعاد ملف الصراع إلى الواجهة، بعد اتهامات الحكومة اليمنية لإيران بانتهاك سيادة البلاد عبر تسيير رحلات جوية إلى مطارات خاضعة لسيطرة الحوثيين دون موافقة السلطات الشرعية، وما تبع ذلك من تهديدات متبادلة أعادت أجواء المواجهة بين الحوثيين والسعودية.
وبدأت التطورات مع وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين مطلع يوليو/تموز الجاري، قبل أن تغادر وعلى متنها وفد تابع للجماعة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران.
وأثارت الرحلة اعتراضات من الحكومة اليمنية، التي اعتبرت أن تسيير الطائرة خارج الأطر القانونية المنظمة لحركة الطيران المدني يمثل انتهاكًا للسيادة اليمنية، فيما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة من الهبوط، قبل أن تعلن وسائل إعلام حوثية وصولها لاحقًا إلى مطار الحديدة.
وعقب هذه الانتهاكات، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، أن الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلًا بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية، مجددًا التزام الدولة باتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news