الميثاق نيوز، تقرير خاص
- لم تعد التهديدات الحوثية في البحر الأحمر ومناورات مطار صنعاء مجرد أوراق ضغط عابرة؛ بل تحولت إلى شرارة أشعلت فتيل مواجهة شاملة تعيد رسم ملامح الصراع.
فبدلاً من الانجرار وراء فخاخ التصعيد الإقليمي؛ فاجأت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياآ خصومها بحزمة قرارات استراتيجية؛ مزجت بين القوة العسكرية؛ والضغط الاقتصادي؛ والدبلوماسية الحصيفة؛ لتوجه رسالة واحدة مفادها أن مرحلة مساومة الميليشيات قد انتهت؛ وبدأت معركة استعادة الدولة.
وفي خطوة قلبت موازين الحرب الاقتصادية؛ وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي؛ باستئناف تصدير النفط فوراً.
وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه العائدات مباشرة لصرف الرواتب؛ وتحسين الخدمات؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي؛ في مسعى صريح لانتزاع ورقة الابتزاز من قبضة الحوثيين؛ وإثبات قدرة الدولة على إدارة مواردها السيادية.
وعلى الجبهة العسكرية؛ ارتفعت وتيرة الجاهزية إلى أقصى حدودها.
وأكد وزير الدفاع طاهر العقيلي استعداد القوات المسلحة لخوض معركة استعادة المؤسسات؛ فيما جاء الموقف السعودي حاسماً ليمنح الشرعية غطاءً عملياتياً غير مسبوق.
وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي؛ اتخاذ إجراءات صارمة لحماية السفن في مضيق باب المندب؛ مشدداً على أن أي تهديد للملاحة سيُواجه بكل قوة باعتباره عملاً من أعمال القرصنة البحرية.
ولم يكتفِ التحالف بالردع العسكري؛ بل فند الرواية الحوثية بشأن الحصار بالأرقام. و
كشف عن دخول أكثر من 300 سفينة تجارية محملة بالوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026؛ مما يعري ادعاءات الميليشيات ويكشف استغلالها للمعاناة الإنسانية.
وفي ساحة الدبلوماسية الإنسانية؛ تعاملت الحكومة اليمنية بمنطق الدولة مع المبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات بين عمّان وصنعاء.
ورحب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بالخطوة؛ غير أن الحوثيين حاولوا تسييس الملف؛ مطالبين بفتح المطار أمام الوجهات الإيرانية.
وهنا برز التوافق اليمني الرئاسي؛ رافضاً تحويل المبادرات الإنسانية إلى مكاسب سياسية تخدم أجندة "ولاية الفقيه"؛ أو تنتقص من السيادة الوطنية.
وعكست تصريحات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي؛ تناغماً سياسياً نادراً.
فقد شدد الأعضاء على أن استمرار الانقلاب هو الجذر الحقيقي للأزمة؛ داعين أبناء المناطق الخاضعة للحوثيين إلى عدم الزج بأبنائهم في معارك تخدم المشروع الإيراني؛ ومؤكدين أن الشرعية تعاطت مع التصعيد بمنطق الدولة وليس بمنطق الميليشيات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news